وقفات أربع في: الدعاء
قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]
الوقفة الأولى في:
معنى الدعاء، وأنواعه، وفضله
أ- معنى الدعاء وحدُّه:
الدعاء في اللغة: النداء، يقال: دعاه (^١)، إذا ناداه؛ قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥]؛ أي: نادوا شركاءكم، وقال تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ [الحج: ١٣]؛ أي: ينادي.
قال عنترة (^٢):
يَدعون عنترَ والرماحُ كأنها
أشطانُ بئرٍ في لَبَانِ الأدهَمِ
أي: ينادون عنتر ويقولون: يا عنتر.
والدعاء في الشرع يُطلَق على العبادة، وعلى المسألة والطلب.
ب- أنواع الدعاء:
الدعاء نوعان:
النوع الأول: دعاء عبادة، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣]؛ أي: الذين تعبدون من دون الله، وقوله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ
(^١) انظر: «لسان العرب» مادة «دعا».
(^٢) انظر: «ديوانه» ص ٢١٦.