145

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

صلى حاسرًا رأسه ولا مرة واحدة، مع توافر الدواعي على نقله، اللهم إلا في حال الإحرام (^١).
عن نافع قال: «رآني ابن عمر أصلي في ثوبٍ واحدٍ فقال: ألم أكسُك ثوبين؟ فقلت: بلى. قال: أرأيتَ لو أرسلتُك إلى فلان أكنت ذاهبًا في هذا الثوب؟ فقلت: لا. فقال: الله أحقُّ مَن تَزيَّنُ له، أو مَن تزينتَ له» (^٢).
وقد رُوي أن تميمًا الداري ﵁ اشترى رداءً بألف، فكان يصلي فيه (^٣).
فاحرص- أخي وفَّقك الله- أن تقف أمام ربك في الصلاة بأجمل لباس، وأحسن هيئة، وأزكى رائحة؛ تعظيمًا لله ﷿، واهتمامًا بالصلاة وعناية بها، ولا تغترَّ بمن لا يبالون بذلك.
فشتان بين من يستحضر هذه المعانيَ العظيمة في تعظيم الخالق ﷿، وتعظيم الصلاة، فتأتي صلاته تامة تامة تامة، بتوفيق الله ﷿، وبين من لا يستحضرها، فيأتي إلى الصلاة بقميص النوم، أو بأي لباس كان، وعلى أية حالٍ كان.
ولو أنه أراد مقابلة أي شخص، أو الذهاب لأي مناسبة، ونحو ذلك لاهتم بلباسه ومظهره كل الاهتمام، فأي مناسبة تفوق الوقوف أمام الله ﷿ في الصلاة ومناجاته؟!

(^١) انظر: «الدين الخالص» ٣/ ٣١٤، و«أخطاء المصلين» ص ٥٩.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» ١/ ٣٥٨ (١٣٩١)، والبيهقي (٢/ ٢٣٦).
(^٣) أخرجه البغوي في مسند ابن الجعد ٢/ ١١٠٦ (٢٦١٦)، والطبراني ٢/ ٤٩ (١٢٤٨) من طريق قتادة عن محمد بن سيرين به، وصحح إسناده إلى قتادةَ: ابنُ كثير في «تفسيره» (٣/ ٣٦٦).

1 / 149