وشرح بعض الأحاديث الجامعة، وبيان ما فيها من الحكم والأحكام، والتوجيهات والآداب، وربط الناس بالقرآن والسنة.
٩ إبراز الصور المشرقة في سيرة المصطفي ﷺ، وسير خلفائه وأصحابه ﵃، وسلف علماء الأمة وأبطالها ﵏، وغيرهم ممن سار على نهجهم.
١٠ شحذ الهمم، وتحريك الضمائر والقلوب إلى المسارعة والمسابقة إلى الصلاة في الصفوف الأولى وميامن الصفوف، إلى بر الوالدين، إلى صلة الأرحام، إلى الإنفاق في سبيل الله، إلى الدعوة إلى الله، إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى التخلق بالأخلاق الفاضلة، إلى إفشاء السلام، إلى العفو والتسامح ولين الجانب، إلى الإحسان إلى الآخرين، إلى محبة الخير للمسلمين، إلى احترام العالم والكبير، إلى العطف على الصغير، إلى رحمة المساكين، إلى أعمال البر والخير كلها، إلى ما فيه السعادة في الدنيا والآخرة، والعزة والرفعة؛ مع استجلاء معاني كلام الله ﷿: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الآية: ١٣٣ من آل عمران وما بعدها]، ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١]، ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠، ١١]، ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].
إلى غير ذلك من الجوانب والأساليب التي لا تخفى على الخطيب اللبيب، والتي قد يكون بعضها أهم من بعض ما ذُكر؛ إذ المقصود فيما ذكر التمثيل لا الحصر.
وأنت أخي المؤذن:
احمد الله تعالى على أن بوأك هذه المنزلة، ومنحك إياها، واعلم أن مسؤوليتك عظيمة فأعطها حقها؛ لتسلم من تبعتها، وتنال الأجر الموعود عليها بإذن الله ﷿؛ فقد قال ﷺ، كما تقدم في الحديث: «المؤذن مؤتمَن» (^١)، وقال ﷺ: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا» (^٢)، وقال ﷺ: «المؤذنون
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه مالك في الصلاة (١/ ٦٨)، والبخاري في الأذان (٦١٥)، ومسلم في الصلاة (٤٣٧)، وأبو داود في الأدب (٥٢٤٥)، والنسائي في المواقيت (٥٤٠)، وفي الأذان (٦٧١)، والترمذي في الصلاة (٢٢٥)، وأحمد ٢/ ٢٣٦ (٧٢٢٦) من حديث أبي هريرة ﵁.