255

وعبد الله بن مسمع البكري ، فتوجها به إلى الحسين ، فقرأ كتاب أهل الكوفة فسكت ولم يجبهم بشيء ، ثم قدم إليه بعد ذلك قيس بن مسهر الصيداوي ؛ وعبد الله بن عبد الرحمن الأرحبي ؛ وعامر بن عبيد السلولي ؛ وعبد الله بن وال التيمي ، ومعهم نحو من خمسين ومائة كتاب ؛ الكتاب من الرجلين والثلاثة والأربعة يسألونه القدوم عليهم ، والحسين يتأنى في أمره ولا يجيبهم في شيء.

ثم قدم عليه بعد ذلك هانئ بن هانئ السبيعي ؛ وسعيد بن عبد الله الحنفي بكتاب ؛ وهو آخر ما ورد إليه من أهل الكوفة وفيه :

* بسم الله الرحمن الرحيم

للحسين بن علي أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه.

أما بعد فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل يا ابن رسول الله! فقد اخضر الجناب ؛ وأينعت الثمار ؛ وأعشبت الأرض ؛ وأورقت الأشجار ؛ فاقدم إذا شئت ؛ فإنما تقدم إلى جند مجندة لك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وعلى أبيك من قبل.

فقال الحسين لهانئ بن هانئ السبيعي ؛ وسعيد بن عبد الله الحنفي : «خبراني من اجتمع على هذا الكتاب الذي كتب معكما»؟ فقالا له : يا ابن رسول الله! اجتمع عليه : شبث بن ربعي ؛ وحجار بن أبجر ؛ ويزيد بن الحرث ؛ ويزيد بن رويم ؛ وعزرة بن قيس ؛ وعمرو بن الحجاج ؛ ومحمد بن عمير بن عطارد.

فعندها قام الحسين وتوضأ وصلى ركعتين بين الركن والمقام ، ولما انفتل من صلاته ، سأل ربه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة ، ثم رجع إلى الرسل ، فقال لهم : «إني رأيت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي ، وقد أمرني

Page 283