254

من جماعتكم : أنكم له كما ذكرتم ، وسلوه القدوم عليكم ، فقالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب ، قال : بل تكتب إليه جماعتكم ، فكتب القوم إلى الحسين عليه السلام

* بسم الله الرحمن الرحيم

للحسين بن علي أمير المؤمنين من سليمان بن صرد ، والمسيب بن نجبة ، وحبيب بن مظاهر ، ورفاعة بن شداد ، وعبد الله بن وال ، وجماعة شيعته من المؤمنين ، سلام عليك.

أما بعد : فالحمد لله الذي قصم عدوك وعدو أبيك من قبل الجبار العنيد ، الغشوم الظلوم ، الذي ابتز هذه الامة أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمر عليها بغير رضى منها ، ثم قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وعتاتها ، فبعدا له كما بعدت ثمود ، ثم انه قد بلغنا أن ولده اللعين قد تأمر على هذه الامة بلا مشورة ولا اجماع ، ولا علم من الأخيار.

وبعد فإنا مقاتلون معك ، وباذلون أنفسنا من دونك ، فأقبل إلينا فرحا مسرورا ، مباركا منصورا ، سعيدا سديدا ، إماما مطاعا ، وخليفة مهديا ، فإنه ليس علينا إمام ، ولا أمير إلا النعمان بن بشير وهو في قصر الامارة ، وحيد طريد ، لا نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولا نؤدي إليه الخراج ، يدعو فلا يجاب ، ويأمر فلا يطاع ، ولو بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه عنا حتى يلحق بالشام ، فأقدم إلينا فلعل الله تعالى أن يجمعنا بك على الحق ، والسلام عليك يا ابن رسول الله وعلى أبيك وأخيك ورحمة الله وبركاته.

ثم طووا الكتاب وختموه ودفعوه إلى عبد الله بن سبيع الهمداني ؛

Page 282