فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ (١).
ثامنًا: استصغار المصيبة:
قال النبي ﷺ: «يا أيها الناس أيما أحدٍ من الناس أو من المؤمنين أُصيب فليتعزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري؛ فإن أحدًا من أمتي لن يُصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي» (٢).
وكتب بعض العقلاء إلى أخ له يعزيه عن ابن له يقال له: محمد، فنظم الحديث الآنف شعرًا فقال:
اصبر لكل مصيبةٍ وتجلّدِ ... واعلم بأن المرء غير مُخلّدِ
وإذا ذكرت محمدًا ومصابَهُ ... فاذكر مصابك بالنبي محمّدِ
تاسعًا: الحذر من الآفات العائقة في الطريق:
لابدَّ للناس عامة، وللمؤمنين خاصة، ولحملة الدعوة على وجه أخص أن يحذروا من الآفات النفسية التي تعتري النفس البشرية فتعيق الصبر وتعترض طريقه وهي:
١ - الاستعجال:
الإنسان مولع بالعاجل لأنه خلق من عجل؛ لقوله تعالى: ﴿خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ (٣).
(١) سورة الحج، الآية: ١٥.
(٢) أخرجه ابن ماجه واللفظ له، في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة، برقم ١٥٩٩، والدارمي، ١/ ٤٠، وابن سعد، ٢/ ٢٧٥ وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه،
١/ ٢٦٧، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٣/ ٩٧، برقم ١١٠٦.
(٣) سورة الأنبياء، الآية: ٣٧.