الصورة الثانية: مع اليهود:
عن عائشة ﵂ قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السامُ عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السامُ واللعنة. قالت: فقال رسول الله ﷺ: «مهلًا يا عائشة إن الله يُحبّ الرفق في الأمر كله»، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: «قد قلت وعليكم» (١).
وقال رسول الله ﷺ: «يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يُعطي على العُنْف، وما لا يُعطي على ما سواه» (٢).
وقال النبي ﷺ: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزع من شيء إلا شانه» (٣).
وبين رسول الله ﷺ أن من حُرِمَ الرفق فقد حرم الخير، قال ﷺ: «من يحرم الرفق يحرم الخير» (٤).
وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أٌعطيَ حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حُرِمَ حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير» (٥)، وعنه ﵁ يبلغ به قال: «من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه
(١) البخاري، كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، برقم ٦٠٢٤.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، عن عائشة ﵂،
برقم ٢٥٩٣.
(٣) المرجع السابق، في الكتاب والباب المشار إليهما سابقًا، برقم ٢٥٩٤،عن عائشة ﵂ أيضًا.
(٤) المرجع السابق، في الكتاب والباب المشار إليهما سابقًا عن جرير بن عبد الله ﵁، برقم ٢٥٩٢.
(٥) أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الرفق، برقم ٢٠١٣، وقال: «حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ١٩٥.