وقال قائلون: كل ما أتى فيه الوعيد فكبير وكل ما كان مثله في العظم فهو كبير وكل ما لم يأت فيه الوعيد أو في مثله فقد يجوز أن يكون كله صغيرًا ويجوز أن يكون بعضه كبيرًا وبعضه صغيرًا وليس يجوز أن لا يكون صغيرًا ولا شيئًا منه.
وقال جعفر بم مبشر: كل عمد كبير وكل مرتكب لمعصية متعمدًا لها فهو مرتكب لكبيرة.
واختلفت المعتزلة في غفران الصغائر على ثلاثة أقاويل:
فقال قائلون أن الله سبحانه يغفر الصغائر إذا اجتنبت الكبائر تفضلًا.
وقال قائلون: يغفر الصغائر إذا اجتنبت الكبائر باستحقاق، وقال قائلون: لا يغفر الصغائر إلا بالتوبة.
واختلفت المعتزلة هل يجوز أن يجتمع ما ليس بكبير وما ليس بكبير فيكون كبيرًا على مقالتين:
فقال كثير من المعتزلة: لا يجوز أن يجتمع ما ليس بكبير وما ليس بكبير فيكون كبيرًا وليس يجوز أن يجتمع ما ليس بكفر وما ليس