252

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

واختلفوا فيمن قطعت يده وهو مؤمن ثم كفر ومن قطعت يده وهو كافر ثم آمن على ثلاثة أقاويل:
فقال قوم أنه يبدل يدًا أخرى لا يجوز غير ذلك.
وقال قائلون لو أن مؤمنًا قطعت يده فأدخل النار لبدلت يده المقطوعة في حال إيمانه وكذلك الكافر إذا قطعت يده ثم آمن لأن الكافر والمؤمن ليس هما اليد والرجل.
وقال قائلون: توصل يد المؤمن الذي كفر ومات على الكفر بكافر قطعت يده وهو كافر ثم آمن ثم مات على إيمانه وتوصل يد الكافر الذي قطعت يده وهو كافر ثم آمن ثم مات على إيمانه بالمؤمن الذي قطعت يده وهو مؤمن ثم مات على الكفر.
واختلفت المعتزلة هل خلق الله سبحانه الخلق لعلة أم لا على أربعة أقاويل:
فقال أبو الهذيل: خلق الله ﷿ خلقه لعلة والعلة هي الخلق والخلق هو الإرادة والقول، وأنه إنما خلق الخلق لمنفعتهم ولولا ذلك كان لا وجه لخلقهم لأن من خلق ما لا ينتفع به ولا يزيل بخلقه عنه ضررًا ولا ينتفع به غيره ولا يضر به غيره فهو عابث.
وقال النظام: خلق الله الخلق لعلة تكون وهي المنفعة والعلة

1 / 252