251

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

قبل مبلغ ثوابه على طاعاته إياه لو أبقاه إلى يوم القيامة وجعل في هذه المحنة إعلامه أنه يموت في الوقت الذي مات فيه.
وقال قوم منهم أن ذلك جائز.
وأجمعت المعتزلة على أن الله سبحانه خلق عباده لينفعهم لا ليضرهم وأن ما كان من الخلق غير مكلف فإنما خلقه لينتفع به المكلف ممن خلق وليكون عبرة لمن يخلقه ودليلًا، واختلفوا في خلق الشيء لا ليعتبر به على مقالتين:
فقال أكثرهم: لن يجوز أن يخلق الله سبحانه الأشياء إلا ليعتبر بها العباد وينتفعوا بها ولا يجوز أن يخلق شيئًا لا يراه أحد ولا يحس به أحد من المكلفين.
وقال بعضهم ممن ذهب إلى أن الله ﷿ لم يأمر بالمعرفة إن جميع ما خلقه
الله فلم يخلقه ليعتبر به أحد ويستدل به أحد، وهذا قول ثمامة بن أشرس فيما أظن.

1 / 251