159

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

بالأشياء ولم يزل عالمًا بالجواهر والأعراض ولم يزل عالمًا بالأفعال ولم يزل عالمًا بالخلق، ولم يقل أنه لم يزل عالمًا بالأجسام ولم يقل أنه لم يزل عالمًا بالمفعولات ولم يقل أنه لم يزل عالمًا بالمخلوقات، وقال في أجناس الأعراض كالألوان والحركات والطعوم أنه لم يزل عالمًا بألوان وحركات وطعوم وأجرى هذا القول في سائر أجناس الأعراض، وكان يقول: المعلومات معلومات لله قبل كونها وأن المقدورات مقدورات قبل كونها وأن الأشياء أشياء قبل أن تكون وكذلك الجواهر جواهر قبل أن تكون وكذلك الأعراض أعراض قبل أن تكون والأفعال أفعال قبل أن تكون، ويحيل أن تكون الأجسام أجسامًا قبل كونها والمخلوقات مخلوقات قبل أن تكون والمفعولات مفعولات قبل أن تكون، وفعل الشيء عنده غيره وكذلك خلقه غيره، وكان إذا قيل له: أتقول أن هذا الشيء موجود هو الذي لم يكن موجودًا؟ قال: لا أقول ذلك، وإذا قيل له: أتقول أنه غيره؟ قال: لا أقول ذلك.
وقال قائلون منهم ابن الراوندي أن الله سبحانه لم يزل عالمًا بالأشياء على معنى أنه لم يزل عالمًا أن ستكون أشياء، وكذلك القول عنده في الأجسام والجواهر المخلوقات أن الله لم يزل عالمًا بأن ستكون الأجسام والجواهر المخلوقات، وكان يقول أن المعلومات

1 / 159