158

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

واختلفت المعتزلة في البارئ ﷿ هل يقال أنه لم يزل عالمًا بالأجسام وهل المعلومات معلومات قبل كونها وهل الأشياء أشياء لم تزل أن تكون على سبع مقالات:
فقال هشام بن عمرو الفوطي: لم يزل الله عالمًا قادرًا، وكان إذا قيل له: لم يزل الله عالمًا بالأشياء؟ قال: لا أقول لم يزل عالمًا بالأشياء وأقول لم يزل عالمًا أنه واحد لا ثاني له فإذا قلت: لم يزل عالمًا بالأشياء ثبتها لم تزل مع الله ﷿، وإذا قيل له: أفتقول أن الله لم يزل عالمًا بأن ستكون الأشياء؟ قال: إذا قلت بأن ستكون فهذه إشارة إليها ولا يجوز أن أشير إلا إلى موجود، وكان لا يسمى ما لم يخلقه الله ولم يكن شيئًا ويسمى ما خلقه الله وأعدمه شيئًا وهو معدوم.
وكان أبو الحسين الصالحي يقول أن الله لم يزل عالمًا بالأشياء في أوقاتها ولم يزل عالمًا أنها ستكون في أوقاتها ولم يزل عالمًا بالأجسام في أوقاتها وبالمخلوقات في أوقاتها، ويقول لا معلوم إلا موجود ولا يسمي المعدومات معلومات ولا يسمي ما لم يكن مقدورًا، ولا يسمي الأشياء أشياء إلا إذا وجدت ولا يسميها أشياء إذا عدمت.
وقال عباد بن سليمان: لم يزل الله عالمًا بالمعلومات ولم يزل عالمًا

1 / 158