136

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

يتفاضلون في إيمانهم ويكون بعضهم أعلم بالله وأكثر تصديقًا له من بعض وأن الإيمان يزيد ولا ينقص، وأن من كان مؤمنًا لا يزول عنه اسم الإيمان إلا بالكفر، وهذا قول الحسين بن محمد النجار وأصحابه.
والفرقة السابعة من المرجئة الغيلانية أصحاب غيلان يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله الثانية والمحبة والخضوع والإقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله سبحانه وذلك أن المعرفة الأولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الإيمان.
وذكر محمد بن شبيب عن الغيلانية أنهم يوافقون الشمرية في الخصلة من الإيمان أنه لا يقال لها إيمان إذا انفردت ولا يقال لها بعض إيمان إذا انفردت وأن الإيمان لا يحتمل الزيادة والنقصان، وأنهم خالفوهم في العلم فزعموا أن العلم بأن الأشياء محدثة مدبرة ضرورة والعلم بأن محدثها ومدبرها ليس باثنين ولا أكثر من ذلك اكتساب وجعلوا العلم بالنبي ﷺ وبما جاء من عند الله اكتسابًا وزعموا أنه من الإيمان إذا كان الذي جاء من عند الله منصوصًا بإجماع المسلمين ولم يجعلوا شيئًا من الدين مستخرجًا إيمانًا.
وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم من الشمرية والجهمية

1 / 136