Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
إمامة الامام زيد بن علي (عليه السلام) بروايات إمامية !!
بسم الله الرحمن الرحيم
إمامة الامام زيد بن علي (عليه السلام ) بروايات إمامية !!
ان البحث في كتب الحديث والمرويات يكشف عن الكثير من الحقائق ، وإن كانت تدور حولها التساؤلات ، الا انها تدل على ان وجود الكثير من الامور والمسائل التي لا زالت بحاجة الى بحث وتقص بصورة دقيقة وعادلة ، ولا يمنع من ذلك اعتقاد صحتها عند فلان او فساده عند علان ، فالفكر الاسلامي مجال خصب ، ويتسع لكل من اراد ان يخوض في امواجه ، ويدخل الى اعماقه ، وليس هو حكر على احد ، ولا خلاف في ذلك .
هذه روايات جائت في كتب اخواننا الامامية ، تدل على ان الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) كان يعتقد بإمامة الامام زيد بن علي ( عليه السلام ) وإن كان هذا الامر غير مسلم به عن الامامية الا انه جدير بالبحث والمناقشة .
عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن بشير عن أبي عبدالله (ع) قال : قلت له : رأيت في المنام أني قلت لك : إن القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت : نعم هو كذلك ؟ فقال أبو عبدالله (ع) هو كذلك هو كذلك .
هذه الرواية وغيرها الكثير تدل على ان القتال مع غير الامام حرام ، والامام زيد بن على (ع) قام وقاتل وخرج للجهاد كما هو معلوم ، وكان موقف الصادق والباقر من ذلك ان دفعو الناس الى الجهاد مع الامام زيد بن علي (ع) ، والدليل على ذلك الكثير من رواياتهم الواردة في كتب الامامية وغيرهم ، ومما جاء في كتب الامامية ما يلي :
* روى الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة يوم خرج بالكوفة، فسمتعه يقول: من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام؟ فو الذي بعث محمدا _ صلى الله عليه وآله وسلم _ بالحق بشيرا ونذيرا لا يعينني على قتالهم منكم إلا أخذت بيده يوم القيامة، فأدخلته الجنة بإذن الله تعالى، فلما قتل رضي الله عنه اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة فدخلت على أبي عبد الله فقلت في نفسي والله لا أخبرته بقتل زيد فيجزع عليه، فلما دخلت عليه قال: «ما فعل بعمي زيد ؟!» فخنقتني العبرة، فقال: «قتلوه؟» قلت: أي والله قتلوه، قال: «فصلبوه؟» قلت: أي والله فصلبوه، فأقبل يبكي ودموعه تنحدر من جانب خده كأنها الجمان ثم قال: «يافضيل شهدت مع عمي زيد قتال أهل الشام؟» قلت: نعم، قال: «فكم قتلت منهم ؟» قلت: ستة، قال: «فلعلك شاك في دمائهم؟» فقلت: لو كنت شاكا في دمائهم ماقتلتهم، فسمتعه يقول: «أشركني الله في تلك الدماء، مضى والله عمي وأصحابه مثل مامضى عليه علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه» انظر عيون أخبار الرضا _ عليه السلام _: 1|253.
وهذا كلام لأحد علما الامامية يتضمن بعض الروايات الهامة في الدلالة الواضحة على ما ذهبت اليه :
ويقول السيد عبدالرزاق المقرم بعد نقل أحاديث اعديدة في مدح الامام زيد بن علي (ع) : « على ضوء هذه الاحاديث الكريمة نعرف من الحقيقة أنصعها ويتجلى من أعماق الاصداف لولوها، وان تلك الشخصية الشامخة على سبب وثيق من معادن الحق، وذات كرامة قدسية تهبط من الملا الاعلى، وأن الائمة الهداة يتفألون من غرة تلك النهضة الهاشمية أن يعود الحق إلى نصابه، وهي القوة التي تتحطم بها هياكل الباطل وتعقد عليها الآمال، وهي التي أظهرت مظلومية الائمة، ومثلت للملا أحقيتهم بالخلافة، من غيرهم ذوي الاطماع وأرباب الشهوات، وانكشف لنا بكل وضوح امتثاله أمر الامام في نقض دعائم الالحاد وتبديد جيش الظلم والباطل، وتفريق جماهير الشرك وأحزاب الضلال، وعبدة المطامع والاهواء، خصوصا إذا قرأنا قول الباقر عليه السلام : «ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه» وقول الصادق _ عليه السلام _: «إذا دعاكم فأجيبوه وإذا استنصركم فانصروه» وقوله: «أشركني الله في تلك الدماء» وقوله عندما سئل عن مبايعته: «بايعوه» وقوله: «خرج على ما خرج عليه آباوه» وقوله: «برى الله ممن تبرأ من عمي زيد». فإن هذه الاحاديث تدلنا على أنه لم يقصد إلا إصلاح أمة جده _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ولم يدع إلا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة.
وهناك جملة أخرى من الاحاديث حكت لنا مقايسة الامام _ عليه السلام _ شهادة زيد بالشهداء الذين استشهدوا مع النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وعلي والحسين _ عليهما السلام _ وقد استشهد هنالك رجال كانت لهم منازل عالية ومقامات رفيعة يغبطهم عليها جميع الشهداء، وقد نال زيد بذلك التشبيه والمقايسة تلك المراتب العاليه وحاز ذلك الشرف الباهر، فحقيق إذا إذا قال الباقر _ عليه السلام _ في دعائه : «اللهم أشدد أزري بزيد»، وقال النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: «يأتي زيد وأصحابه يوم القيامة يتخطون رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير حساب، وكانوا فرحين مسرورين بما أوتي لهم من النعيم الدائم » انظر المقرم: زيد الشهيد: 59.
وهذه رواية اخرى يضع الصادق عليه السلام زيد بن علي قرينا لأبائه وأجداده فتأمل :
* وروى الحلبي: قال قال أبو عبد الله _ عليه السلام _: (( إن آل أبي سفيان: قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليه فنزع الله ملكهم، وقتل هشام زيد بن علي فنزع الله ملكه، وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه ))
انظر الصدوق: ثواب الاعمال وعقابها: 198، بحار الانوار: 46|182.
وتحياتي خالصة للجميع
Page 192