Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
، وسئل عن هذه المسألة بعض فقهائنا، فقال: قد قيل: أنه أدرك، فقال: وأما أنا فلا أراه أدرك، ووجدت في آثار قومنا أن بعضهم قال: من وقف بعرفات بليل، فقد أدرك الحج، ومن فاتته عرفات بليل، فقد فاته الحج، واحتجوا بحديث أسندوه إلى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من وقف بعرفات بليل، فقد أدرك الحج، ومن فاتته بليل، فقد فاته الحج»(1)، وذهب آخرون في قوله - عليه السلام - في حديث عروة «ليلا أو نهارا» فقالوا: معناه ليلا أونهارا، واحتجوا على ذلك بقوله - تعالى -: { ولا تطع منهم آثما أو كفورا } (2)، والله أعلم.
مسألة
ومن وقف بعرفة، ثم أغمي عليه بعد الوقوف، أو حبسه شيء حتى مضت أيام منى، فحجه تام، ولا يخرج حتى يزور البيت، وقد قيل: إن من أغمي عليه بعد الوقوف أن عليه الحج، والأول أصح (3)، والطفل والمجنون والمعتوه لا حج لهم إلا أن يفيق المجنون، أو يعتق العبد(4)، أو يبلغ الطفل، فيقف بعرفة.
مسألة
__________
(1) سبق تخريجه.
(2) سورة الإنسان الآية 24.
(3) حكم وقوف المغمى عليه:
ذهب الإباضية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية إلى أن المغمى عليه لا حج له، إن أغمي عليه قبل االوقوف، ولم يفق جميع وقت الوقوف، وإن أفاق ولو لحظة وقت الوقوف، صح حجه.
وذهب الحنفية، والمالكية إلى أن من وقف بها، وهو مغمى عليه أجزأه، وروي عن مالك بخلاف هذا القول.
ينظر: الكاساني، (بدائع الصنائع)، 23/ 291، وابن حزم، (المحلى)5/ 204، والشيخ الكندي، (بيان الشرع) 23/291، وابن قدامة، (المغني)3/ 416، والنووي، (المجموع)، 8/ 113.
(4) سقط "ت": يفيق المجنون أو يعتق العبد.
Page 249