Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وهو في خلال هذا كله يلبي بصوت رفيع حتى تغرب الشمس، ويحل الإفطار، ولا يستحب له أن يصوم يوم عرفة؛ لئلا يضعفه عن الدعاء، ولا يزيله عن الوقوف عدو، ولا غيره حتى تغرب الشمس، فإن انتقض عليه الوضوء، واحتاج إلى قضاء حاجة الإنسان فليقضها، وليتوضأ من ساعته، فالوضوء يجزئه - إن شاء الله - والمرأة كذلك، إلا إن فاض عنها دم، غير دم الحيض، فليسترها زوجها، أو وليها في الموقف حتى تغتسل، وأما دم الحيض، فليس عليها غسل، ولكن تستذفر ثوبا تحت ثيابها، فإذا غربت الشمس، وحل وقت الإفطار، فليدفع من عرفات إلى المزدلفة، وهو يلبي، ويقول: (اللهم إليك أفضت، ومن عذابك أشفقت، وإليك رغبت، وبك رضيت، فاقبل نسكي، وقوي ضعفي، وارحم تضرعي، وقلة حيلتي، وبعد مسيري، وسلم لي ذنبي)، ويكثر من ذكر الله حتى يأتي جمعا.
باب في مسائل هذين الفصلين
وسئل بعض علمائنا عمن كان منزله بالأبطح، فلما كان يوم التروية، أتى مسجد الجن، فصلى ركعتين، وأحرم بالحج، فمضى إلى منى، ولم يطف بالبيت، فقال: قد ترك طوافا يستحبه الفقهاء، ويأمرون به، ولم يوجبوا على تركه كفارة.
مسألة
وسئل عن رجل طاف بالبيت يوم التروية، وخرج إلى منى، وجاوز [س/167] مسجد الجن، ولم يحرم بالحج ناسيا، حتى صار في طريق منى؟، قال: يركع في ذلك الموضع، فيحرم بالحج، وإن لم يكن ذلك الوقت وقت الصلاة، أخر إحرامه، حتى يدخل وقت الصلاة، فإن أحرم بالحج كذلك، فقد أجزاه، ولو بلغ منى.
مسألة
ومن صلى الظهر يوم التروية بمكة، ثم راح إلى منى، فلا بأس عليه فيما وجدت في أثر أصحابنا، فقيل له: أرأيت إن أخر ذلك، وبات بمكة ليلة عرفة، وصلى بها الغداة يوم عرفة، ثم غدا منها حتى يمر بمنى منطلقا إلى عرفة، هل يضره ذلك؟ قال: لا، إلا أنه أساء حين فعل ذلك، وليس عليه شيء.
Page 247