Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
، ويؤذن بالظهر، والإمام في ذلك على المنبر، فإذا فرغ المؤذن، قام الإمام للخطبة، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على رسوله - عليه السلام - ووعظ الناس، وأمرهم بما يجب عليهم من مناسك الحج، وينهاهم عما لا يحل لهم، ثم يدعو لنفسه وللمؤمنين، ويسأل الله حاجته، وينزل، ويقيم المؤذن، ويصلي الإمام الظهر، ثم يقيم المؤذن أيضا للعصر، فيصليها الإمام مع الظهر جميعا صلاة سفر يوم جمعة كان أو غيره، فهذا أذان واحد وإقامتان هكذا روي عن جابر بن عبدالله أنه ذكر خطبة النبي - عليه السلام - يوم عرفة، وإشهاده(1) الناس على تبليغه، ثم أذن بلال، فأقام فصلى عليه - الصلاة(2) والسلام - الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا(3)، وبهذا الحديث فيما وجدت، يأخذ الشافعي، وأبو ثور وسائر أصحابه، وجميع أهل الظاهر، وأبو حنيفة وأصحابه، وأما مالك فإنه يرى الجمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذانين وإقامتين لكل صلاة، هذا ما وجدت عنه، وأما سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل فقد بلغنا عنهم أنهما قالا(4): يجمع بين الصلاتين بعرفة بإقامتين لكل صلاة إقامة، ولم يذكرا آذانا إلا أحمد فيما بلغنا، قال: وإن أذن فحسن، فكل واحد من هؤلاء يحتج بأحاديث تركتها؛ مخافة التطويل(5).
فصل
__________
(1) في "ت": وتشهده.
(2) في "ت": زيادة الصلاة.
(3) سبق تخريجه.
(4) سقط من "ت" قالا.
(5) انظر الكاساني، (بدائع الصنائع) 2/ 350، وابن رشد، (بداية المجتهد)، 3/ 334، وابن حزم، (المحلى)، 5/ 120 وما بعدها، وابن قدامة، (المغني)، 3/ 407، والنووي، (المجموع)، 7/ 96، والشيخ محمد، (شرح النيل)، 4/ 170.
Page 240