440

، وابن عباس(1)، وسعيد بن المسيب، وجمهور التابعين فيما وجدت في آثار الفقهاء(2)، والله أعلم وأحكم.

فصل

في مسائل العمرة

قال الله - جل ذكره -: { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } (3)، يعني شاة فيما روي عن ابن عباس(4)، والحسن، والسدي، وعلقمة، وعطاء، وأكثر الفقهاء، وقيل: ما استيسر من الهدي بدنة، قاله فيما بلغنا ابن عمر، وعائشة(5)، ومجاهد، وطاووس، وعروة، وجعلوه فيما استيسر في صغار الإبل وكبارهم.

ثم قال - تعالى -: { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج } (6)، واختلف العلماء في زمانها من الحج على قولين:

أحدها : أنها بعد إحرامه، وقبل يوم النحر، قاله علي، وابن عباس(7)، والحسن، ومجاهد، وقتادة، وطاووس، والسدي، وسعيد بن جبير، وعطاء، والشافعي، فيما وجدت عنهم.

__________

(1) سبق تخريجه.

(2) اختلف العلماء في حكم فسخ الحج إلى العمرة:

سنة مستحبة إذا قدم الحاج مكة مفردا أو قارنا، ولم يسق الهدي، وهذا مذهب ابن عباس، ومجاهد، والحسن، والإباضية، والحنابلة.

أنه فرض واجب، وهذا مذهب ابن حزم.

أنه لا يجوز، وعليه الحنفية، والشافعية، والمالكية.

ينظر: ابن حزم، (المحلى)، 5/ 93 وما بعدها، وابن رشد، (بداية المجتهد)، 3/ 294- 295، والنووي، (شرح صحيح مسلم)، 4/ 159 وما بعدها، وحارث البطاشي، (عقد الجواهر)، 1/ 242- 249.

(3) سورة البقرة، الآية 196.

(4) أخرجه الطبري في تفسيره 2/215.

(5) أثر عائشة، وابن عمر أخرجه الطبري في تفسيره 2/218.

(6) سورة البقرة، الآية 196.

(7) أثر علي وابن عباس أخرجه الطبري في تفسيره 2/247.

Page 224