439

قال المؤلف: قد جاءت الأحاديث عن الصحابة كما ذكرنا، ولكن لما جاءت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإباحة المتعة في الحج، وأمر بها النبي - عليه السلام - أصحابه كما روي عن عمران بن الحصين(1) [س/148] أنه قال: ( نزلت آية المتعة في كتاب الله، - يعني متعة الحج -، وأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لم تنزل آية تنسخها، ولم ينه عنها - عليه الصلاة والسلام - حتى مات) (2)، فلما كان الأمر على ما وصفنا استحب أصحابنا التمتع بالعمرة؛ لما في ذلك من اليسر(3)، وإتباع الأثر، وقد قال بثبات العمرة أبدا فيما بلغنا: علي(4)، وسعد بن أبي وقاص(5)، وابن عمر(6)

__________

(1) هو عمران بن الحصين بن عبيد بن عبد نهم الكعبي، كنيته أبو نجيد. أسلم عام خيبر، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باقي الغزوات. بعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة ليفقه أهلها، وكان من فضلاء الصحابة، وكان مجاب الدعوة. روى عن رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - عدة أحاديث رويت في الصحيحين، وقيل: إنه خير من نزل البصرة. توفي في البصرة سنة 52 ه، وكان أبيض الرأس واللحية، وقيل: توفي سنة 53 ه، ينظر: ابن سعد (الطبقات) 4/287، وابن الأثير (أسد الغابة ) 3/777، وابن حجر(الإصابة) 4/584.

(2) رواه البخاري في (25) كتاب الحج، في (36) باب التمتع، ح رقم 1571، ورواه مسلم في (15) كتاب الحج، في (23) باب جواز التمتع، رقم.ح 2972، وهنالك أحاديث عنه في هذا الباب.

(3) في (ت) التيسير.

(4) رواه مسلم في (15) كتاب الحج، في (23) باب جواز التمتع ح رقم 2962، ورواه الربيع في كتاب الحج، في باب التمتع والإفراد والقران، 2/176، رقم.ح 433.

(5) رواه مسلم في (15) كتاب الحج، في (213) باب جواز التمتع، ح رقم 2969، ورواه الترمذي في (7) كتاب الحج، في (11) باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة، ح رقم 823.

(6) رواه الترمذي في (7) كتاب الحج، في (11) باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة، ح رقم 824.

Page 223