Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخمس ليال خلون من ذي القعدة، ونحن لا نرى إلا الحج، فلما قدمنا أو قالت: دنونا من مكة أمر - عليه الصلاة [س/146] والسلام - من لم يكن معه هدي، إذا طاف وسعى، أن يجعلها عمرة، قالت: فأحل الناس كلهم، إلا من كان معه هدي(1)، وعن مجاهد: قال: قال عبدالله بن الزبير: أفردوا بالحج، ودعوا قول أعماكم هذا، قال: فقال عبد الله بن عباس: إن الذي أعمى الله قلبه أنت، ألا تسأل أمك عن هذا، فأرسل إليها، فقالت: صدق ابن عباس، جئنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجاجا فجعلنها عمرة، فأحللنا الإحلال كله حتى اسطعت المجاب(2) بين الرجال والنساء، وبلغنا أن أبا بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - أنهما يقدمان ملبين، فلا يحلان إلى يوم النحر، وروي عن عمر قال: ( علينا أن نأخذ بكتاب الله، فإنه - تعالى - يقول: { وأتموا الحج والعمرة لله } (3)، ونأخذ بسنة نبينا، فإنه - عليه السلام -لم يحل حتى نحر الهدي(4)
__________
(1) رواه الربيع في كتاب الحج، في (85) باب في الهدي والجزاء والفدية، 2/175، رقم.ح 431، ورواه ابن حزم في حجة الوداع ص 251،رقم.ح 347.
(2) في (ت) ورد تعليق لعله من الناسخ عند هذه الكلمة،( لعله المجامعة)، وبالرجوع إلى حجة الوداع لابن حزم وجدناه ( حتى اسطعت المجامر بين الرجال والنساء)، وهذا هو الصحيح، والمجامر معروفة، والمقصود من اسطعت:سطع كل شيء انتشر، وارتفع، وسطعت الرائحة سطعا وسطوعا: فاحت وعلت وارتفعت، ينظر: ابن منظور، (لسان العرب) 6/258، مادة"سطع"، وابن حزم في حجة الوداع ص 255 ح رقم 357، والمراد أنهم فعلوا الأفعال التي يجوز لهم فعلها، وقد منعوا منها عندما كانوا محرمين.
(3) سورة البقرة، الآية 196.
(4) رواه من طريق ابن عمر:.البخاري، (25) كتاب الحج، (32) باب من أهل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح. رقم 1559، بلفظه، ومسلم، (15) كتاب الحج، (22)باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، ح رقم 1221، والنسائي، (24) كتاب مناسك الحج، (50) باب التمتع ، ح رقم 2738.
Page 219