417

ومن أخرج من الطواف، ثم شك فيه، ثم استيقن أنه قد طاف ستة أشواط، فإنه يركع ركعتين، ثم يرجع، فيطوف ثمانية، ثم يركع، فيطوف طواف الفريضة صحيحا لا زيادة فيه، ولا نقصان، هكذا وجدت في الأثر، هذا هو الأكثر، وهذا منه يؤذن بخلاف قيل فيه، والله أعلم، وإن كان شك قبل الخروج من الطواف، فإنه يبني على يقينه حتى يتم السبعة، ثم يركع، ثم يرجع، فيطوف سبعة تامة، وقيل: أيضا في هذه المسألة أنه يتم أربعة(1) [س/136]، ثم يركع، ثم يبتدئ طوافا تاما(2).

مسألة

ومن طاف بعض الطواف، ثم أقيمت الصلاة، فإنه يدخل في الصلاة، ثم يبني على ما طاف أولا، وكذلك إن انتقض وضوؤه، فإنه يخرج، ثم يتوضأ، ويبني على طوافه، وكذلك لو خرج إلى جنازة، ثم صلى عليها على هذا الحال، وسواء كان طوافه واجبا أو تطوعا فيما ذكر في آثار أصحابنا، والله أعلم.

الشرط السادس: ركعتان عقب الطواف مشروعتان، وليستا من الأركان، لكنهما سنة مؤكدة، وواجبة(3)

__________

(1) هذه المسألة كلها من قوله ( مسألة ) إلى (طوافا تاما) منقولة من كتاب جامع ابن جعفر، ولكن يتم أربعة عشر، وكثير ما ينقل المؤلف ~ من جامع ابن جعفر، فلذلك ينبغي الرجوع إليه، لمعرفة النص صحيحا، فهنا النص غير واضح.

(2) الشك في الطواف: وهذا الرأي الذي ذكره المصنف، وصدر به موافق لفتوى أبي عبيدة، وقد علق عليها سماحة لشخ - حفظه الله تعالى - بما نصه: " قيل: لا فرق بينهما [أي بين الشك في الصلاة، والشك في الطواف] بل يبني على الأقل في كليهما، وهو الأظهر، وقيل: بالتفريق التي ذكرها أبو عبيدة ~، وهي مبنية على الاحتياط، ولم أجد دليلا يدل عليه، والله أعلم".

ينظر: سماحة الشيخ أحمد الخليلي، (الفتاوى)، 1/ 365، وانظر في هذه المسألة في الكندي، (بيان الشرع) 23/276 وما بعدها.

(3) اختلف العلماء في حكم ركعتي الطواف:

1. ذهب فريق من العلماء بأنهما سنة، وإلى هذا ذهب الإباضية، وهو المذهب عند الشافعية، والحنابلة.

2. وذهب المالكية في المشهور عندهم، والحنفية إلى أنهما واجبة في الطواف الركن أو الواجب.

ينظر الكاساني (بدائع الصنائع)، 3/342، وابن قدامه، (المغني) 3/383، والنووي، (المجموع) 8/62، والشماخي،(الإيضاح) 3/297.

Page 201