Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
والحجر الأسود الذي قدمنا ذكره، هو الياقوت الذي يقبله الناس، ويمسحونه دون الصخرة التي هو فيها، وبلغنا أن كل عهد وميثاق بعث الله رسولا من رسله، هو مستودع في ذلك الحجر، فمن استلمه، فإنما يبايع الله - تعالى - على الوفاء بطاعته؛ لأنه قيل: هو أمين الله في الأرض، يبايع به العباد، ولولا أنه روي عن عبدالله بن عمر أنه قال: «إن مسح الركن الأسود، والركن اليماني [س/130]، يحطان الخطايا حطا»(1)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله: «لهاب(2) كل مسلم استلامه»(3)، وقد سئل أبو عبيدة (4)- رحمه الله تعالى - عن الحجر الأسود؟ فلم يقبله، قال: بلغني أن فيه ميثاق النبيين، وأما تسليمه، فقد استلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمحجنه(5) وذلك
__________
(1) - رواه البيهقي في شعب الإيمان، في (25) كتاب المناسك، في فضيلة الحجر الأسود والمقام والطواف والسعي، 3/452، رقم.ح 4041، ورواه النسائي في (24) كتاب المناسك، في (134) باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت، ص 402، ح.رقم 2922، ورواه عبد الرزاق في مصنفه في باب الطواف، واستلام الحجر وفضله، 5/29، رقم.ح 8877.
(2) لهاب: هاب الشيء يهابه إذا خافه، وإذا وقره، وإذا عظمه. ابن منظور (لسان العرب)، 15/172، مادة " هيب".
(3) لم نقف عليه.
(4) في (ت) زيادة مسلم.
(5) المحجن: عصا معقفة الرأس، والميم زائدة. ابن الجزري، (النهاية في غريب الحديث)،ج2، والحديث: أخرجه من طريق ابن عباس: البخاري في كتاب (25) الحج، (58) استلام الركن بالمحجن ، ح. رقم 1607، ومسلم، (15) كتاب الحج، (42) باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، ح. رقم 3073 ح. رقم 3074 من طريق جابر، وح. رقم 3077 وفيه تقبيل المحجن، وأبو داود، كتاب (11) المناسك، (48) باب الطواف الواجب، ح. رقم 1877، وح.رقم 1878 والنسائي في كتاب (24) مناسك الحج، (159) باب استلام الركن بالمحجن، ص 406، ح. رقم 2957.
Page 191