Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
العراق، قال: وللمسجد ثمانية عشر بابا، وأما في آثار أصحابنا فإنهم إنما يستحبون الدخول [س/124] من باب بني شيبة؛ لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - دخل منه(1).
فإذا انتهى الداخل مكة إلى رأس الردم(2)(3)، فعند ذلك يقع بصره على البيت، فليدع حينئذ بهذا الدعاء، يقول: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهم زد بيتك هذا شرفا، وتعظيما، وتكريما، ومهابة، وزد من عظمه، وشرفه، وكرمه ممن حجه، واعتمر تكريما، وإيمانا، واجعله من عبادك الصالحين)، فليطلب لنفسه موضعا ينزل فيه.
فإذا أراد الدخول في المسجد، فليبدأ برجله اليمين قبل اليسرى، وليقل، وهو واقف على الباب مقابل للكعبة بعد أن أمسك عن(4) التلبية: ( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهم أنت ربي، وأنا عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، والحرم حرمك، جئت اطلب رضاك، وإتمام طاعتك، متبعا أمرك راضيا بقضائك وقدرتك، أسألك مسألة البائس الفقير، فأدعوك دعاء الخائف المستجير، المضطر إليك، المستسلم لأمرك، الخائف من عذابك، المشفق من عقوبتك(5)، أسالك أن تستقبلني بعظيم عفوك، وأن تجود لي بمغفرتك، وأن تعينني على أداء فرائضك).
__________
(1) أخرجه ابن خزيمة، كتاب المناسك، باب استحباب الدخول من باب بني شيبة، 4/207، ح. رقم 2700، ورواه البيهقي في الكبرى،كتاب الحج، باب دخول المسجد من باب بني شيبة، 5/72، ح. رقم 8990، والطبراني في الأوسط1/156، ح رقم 491.
(2) ذكر في المخطوطة (ت) الودم، وفي الأم "الردم"، وهو الصحيح.
(3) الردم: (بفتح أوله، وإسكان ثانيه)؛ ردم بني جمح بمكة، كانت فيه حرب بينهم، وبين بني محارب بن فهر، فقتلت بنو محارب أشد القتل، فسمي ذلك الموضع الردم، بما ردم عليه من القتلى يومئذ، ينظر: البكري، (معجم ما استعجم) 2/649، وياقوت الحموي، (معجم البلدان)، 2/400.
(4) زيادة من (ت)، وفي (س) (على).
(5) سقط من المخطوطة (ت): متبعا أمرك،...إلى قوله المشفق من عقوبتك.
Page 179