Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
ووجدت أيضا في بعض آثار أصحابنا أن من نزل بذي طوى أنه يدخل من المسجد الحرام من الثنية السفلى، إذا كان من أهل المغرب، وزعم أن إبراهيم - عليه السلام - أنه كان يدخل مكة من ناحية مغرب الشمس(1) حين يأتي المسجد الحرام؛ لأنه من أهل الشام - صلى الله عليه وسلم -، وزعم أنه قد قيل: إن كل قوم إنما يدخلون من الناحية التي تلي ناحية ميقاتهم التي منها يحرمون على طريقهم، كما أن إحرامهم من ميقاتهم إذا سلكوا عليه، قال: وكذلك الأبواب، والدخول منها حتى يأتي المسجد، فيدخله من باب الخياطين، أو من باب الذي يليه على اليسار، يقال له: باب إبراهيم خليل الرحمن - عليه الصلاة والسلام - أو باب السهمين، قال: لأن هذه الأبواب كلها مما يلي المغرب، وأن أبا بكر وعمر - رحمهما الله - إنما يدخلان من باب الخياطين؛ لأنه مما يلي دور بني تيم(2)، وبني عدي(3)، والله أعلم، وهذا القول عندي أصوغ من قول من قال: إنه يدخل من باب بني شيبة(4) كل من دخل مكة؛ لأن هذا الباب لأهل
__________
(1) سقطت الشمس من (ت).
(2) بنو تيم: هم تيم بن مرة بن كعب بن مالك إلى أن يصل نسبهم إلى معد بن عدنان، وهم من قريش، وبنو تيم، من منازلهم حضر الرباب، وهي ماء بالدهناء، وهم قوم أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه -، ينظر: عمر رضا كحالة، (معجم قبائل العرب) 1/173.
(3) بنو عدي: بطن من قريش نسبة إلى عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي، وهم قوم سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه -، ينظر: اللباب في تهذيب الأنساب 2/328.، والوائلي(موسوعة قبائل العرب)، 3/1313.
(4) بنو شيبة: بطن من عبدالدار من قريش، من العدنانية، وهو بنو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، كان منهم حجبة الكعبة، ولما فتح المسلمون مكة أقر الرسول - عليه الصلاة والسلام - حجابتهم لها، فهي فيهم وفي أحفادهم، ويسمى الآن باب بني شيبة الآن، بباب السلام، ينظر: الوائلي(موسوعة قبائل العرب)، 3/1010.
Page 178