392

عقد الطوية(1)، واجتنب العبد فيها كل خطية، فهنيئا له - إن شاء الله - بالعيشة الرضية المرضية، والله نسأله التوفيق والعون، وحسن الخاتمة والعصمة.

الباب الثاني: في أفعال الحج الممتثلة في معالمها

وهذا الباب يحتوي على ثمانية فصول:

الفصل الأول

في سنن دخول مكة

وهي أن يغتسل بذي طوى إن أمكنه، وإلا أجزاه الوضوء، ولا يدلك رأسه وجسده حين يغسله، ولكن يصب الماء صبا، وأما الحائض والنفساء إذا قدمت مكة، فليس عليهما أن تغتسلا؛ لأن الغسل إنما هو للمتهيء للطواف بالبيت، والحائض يكره لها الدخول في المسجد، والصلاة فيه.

ومن سنن مكة أيضا، إذا دخلها المحرم أن يدخل من جانب الأبطح من ثنية كذاء(2) (بفتح الكاف، بالمد)، وهي: الصغرى التي بأعلى مكة، يهبط منها على الأبطح، والمقبرة فيها على يسارك، وأنت نازل منها، وقد عدل رسول الله من جادة الطريق(3)

__________

(1) الطوية: من طوى الطي: نقيض النشر، وطوي: جاوز، ومنها الطية: الناحية، والطية ( بكسر الطاء ): الحاجة والوطر. (المصدر السابق)، 8/230-231.، مادة"طو".

(2) لم نجد كذاء، فهل هي تصحيف أو تحريف لكلمة كداء لا ندري، إلا أننا نميل إلى أنها هي كداء، وقد سبق تعريفها فيما مضى.

(3) سقطت من (ت) كلمة الطريق، وجادة الطريق: سميت بذلك؛ لأنها خطة مستقيمة، وجمعها الجواد.

ابن منظور، (لسان العرب) 2/200، مادة"جدد".

Page 176