376

وهي تشتمل على بابين:

الباب الأول: في فضل مكة والبيت الحرام.

والباب الثاني: في المناسك الممتثلة في معالمها.

الباب الأول

في فضل مكة والبيت الحرام

وهو ينقسم قسمين أيضا:

الأول: في فضلها.

والثاني: هل الإقامة بها مكروهة أم مستحبة؟

القسم الأول

في فضلها

قال الله - العظيم -: { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل } (1) الآية، وذلك فيما وجدت في كتب السلف، أن الله - تعالى - لما أغرق قوم نوح - عليه الصلاة والسلام - رفع البيت الحرام الذي كان على عهد آدم [س/116] عليه - الصلاة والسلام - إلى السماء؛ لئلا تناله عقوبة أهل الأرض، وهو البيت المعمور، فيما وجدت في تفسير الخمسمائة آية(2)

__________

(1) البقرة لآية 127.

(2) تفسير الخمسمائة آية، قد اختلفت أقوال الباحثين في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه إلى أربعة آراء:

الرأي الأول: أن هذا الكتاب من تأليف الشيخ الفقيه، أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري العماني، أحد علماء القرن الثالث الهجري.

الرأي الثاني: أن الكتاب من تأليف الشيخ الفقيه أبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وهو من علماء القرن الثالث الهجري.

الرأي الثالث: أن الكتاب من تأليف الإمام الصلت بن مالك الذي بويع بالإمامة سنة 237ه-، وتوفي سنة 275ه-، وقد ذهب إلى ذلك الدكتور عمرو النامي.

الرأي الرابع: أن هذا الكتاب من تأليف مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلحي، وأصله من بلح، محدث بها، توفي 150ه، وذكر أن له معرفة بالحديث، وإلى هذا ذهب شيخنا العلامة الخليلي - حفظه الله -.

وعليه فلا يعد من إنتاج الإباضية في علم التفسير، وزيادات أبي الحواري لا تكن إلا تعليقات فقهية لا علاقة لها بعلم التفسير.

ينظر: اللاستزاده سلطان الشيباني (الإنتاج الإباضي في التفسير)، مرقون.

Page 160