368

وفي آثار المالكية، أن من ضرب ظبية حاملا، فألقت جنينها ميتا؟، ففيه عشر قيمة أمه، وإن انفصل عن الأم، فاستهل(1)، ثم مات، ففيها الجزاء كاملا، وإن تحرك، ولم يستهل، فقال ابن القاسم: فيه عشر دية أمه، وقال أشهب: فيه دية بخلاف الآدميين(2).

وفي آثار قومنا أيضا، ولو أن من صيد، فعليه الجزاء كاملا، وإن قتله غيره، فعلى القاتل جزاؤه سليما، فأما إن أجرحه، فإن بريء على غير نقص، فلا شيء عليه فيه، وإن نقصه الجرح، ففيه ما بين قيمته صحيحا ، وبين قيمته مجروحا(3).

مسألة

وفي آثار أصحابنا، إذا قتلت الجماعة صيدا، فليس عليهم إلا جزاء واحد، وفي آثار المالكية، إذا كانوا محرمين، فعلى كل واحد منهم جزاء كامل؛ لأنه من باب الكفارات(4)، وإذا اضطر المحرم، ووجد الصيد والميتة، ففيه خلاف بين أصحابنا، قال بعضهم: يأكل الميتة؛ لأنها أبيحت عند الاضطرار، وقال آخرون: يأكل الصيد، وعليه الجزاء (5).

مسألة

واثنان إذا قتلا صيدا [س/110] فعليهما جزاء واحد عند أصحابنا، وهذا عندهم إذا اتحدت الضربتان، وأما إن ضربه أحدهما، ثم ضربه الآخر بعده، فعليهما جزاءان، والله أعلم.

مسألة

__________

(1) واستهل الصبي بالبكاء: رفع صوته وصاح عند الولادة. ابن منظور (لسان العرب) 15/120، مادة"هلل".

(2) ينظر القرافي، (الذخيرة)، 3/ 166، والدسوقي، (حاشية الدسوقي)، 2/ 132.

(3) القرافي، (الذخيرة)، 2/ 149- 150.

(4) مالك، (المدونة)، 1/ 387.

(5) اختلف العلماء في المضطر، هل يأكل من الميتة، أم يصيد من الحرم:

يأكل من الميتة، وعليه الجزاء، إذا لم يجد إلا الميتة، وعلى هذا بعض الإباضية، والحنابلة.

إذا اضطر المحرم أكل الميتة، ولحم الخنزير دون الصيد، وعليه مالك، وأبو حنيفة، والثوري، وجماعة.

ينظر: ابن جعفر، (الجامع)، 3/ 312، وابن رشد، (بداية المجتهد) 3/ 285، وحارث البطاشي، (عقد الجواهر)، 1/354- 355.

Page 152