Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وأما كل ما يستنبته الناس في الحرم من الشجر وغيره من الثوم، والبصل، والبقول(1)، فإنه لا بأس بأكله لمن زرعة أو لغيره بإذنه، فما زرعت، فلك أن تنزعه، ويكره ثمنه، ولو استنبت ما ينبت، أو أنبت ما يستنبت، لكان النظر إلى الجنس، والله أعلم.
ولا بأس أن يأكل من كان بمكة إذا أحل من عمرته، أو من حجته ما دخل به الحلال من لحم صيد البر بمكة، إذا ذبحه بأرض الحل، ولا بأس بقتل القمل بعد الإحلال أيضا، والله أعلم وأحكم.
الفصل السابع
في الحكم الوارد في جزاء الصيد، وما يتصل به من مسائل الإحرام:
اعلم أن الجزاء اللازم في قتل الصيد قد تقدم الحكم ببعضه في عهد السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ووردت سنة الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم -، من ذلك ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: حكم في الضبع بكبش، وقال: «هو من الصيد»(2).
__________
(1) البقول : البقل من النبات: ما ليس بشجر دق، ولا جل، وقيل: ما كان منه ينبت في برزه، ولا ينبت في أرومة ثابته، وقيل: كل نابتة في أول ما تنبت، فهو البقل. ابن منظور(لسان العرب)، 1/464، مادة"بقل".
(2) أخرجه من طريق جابر: أبو داود في (26) كتاب الأطعمة، (31) باب في أكل الضبع، ح.رقم 3801، والنسائي، في (24) كتاب مناسك الحج، (89) باب ما لا يقتله المحرم، ح.رقم 2839، ورواه الترمذي، (7) كتاب الحج، (28) باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم، ح. رقم 851، وابن ماجة، (25) كتاب المناسك،(90) باب جزاء الصيد يصيبه المحرم، ح. رقم 3085، والشافعي في الأم، كتاب الحج، باب الضبع ، 2/296.
Page 144