Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
قتل القارن بالحج والعمرة صيدا في الحرم أو غير الحرم، فعليه جزاء واحد، وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: عليه جزاءان لحرمة الحج، وحرمة العمرة، قال: وكان ينبغي له أن يقول وعليه جزاء لحرمة الحرم)(1)، والأصل في هذا قول الله - جل ثناؤه -: { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا[س/103] فجزاء مثل ما قتل من النعم... الآية } (2) فأخذ بعض مخالفينا بظاهر الخطاب، فأسقطوا عنه الجزاء في الخطأ، وأثبتوه في العمد، واحتجوا بأن الإنسان لا يعاقب على الخطأ، لأنه لا يقال له: لم أخطأت؟، قال: وإذا كان اللوم عنه زائلا، كان الجزاء والإثم عنه مرفوعا، وأما عند أصحابنا فهو ما قدمناه أولا، إن خطأ المحرم وعمده سواء، لا يسقط عنه فيه الغرم، كما إنا وإياهم متفقون على أن الخطأ في الأموال لا يزيل الضمان، وقد فرق أصحابنا بين خطأ الحرم، وخطأ الحل للمحرم، والقياس أنه لا فرق بينهما(3)
__________
(1) ابن بركة، (الجامع)، 1/ 62.
(2) سورة المائدة الآية 95.
(3) الخطأ والعمد في الصيد سواء في الحل، أوفي الحرم، اختلف في وجوب الجزاء عليه:
1- إذا قتل المحرم صيدا في الحرم خطأ أو عمدا، يجب عليه الجزاء، وإن كان في الحل، وجب عليه الجزاء في العمد دون الخطأ، وعليه جمهور الإباضية
2- لا شيء على المخطئ، و لا على الناسي، روي عن ابن عباس، وبه قال طاووس، وقول داود، وعليه الطبري، وأحمد في رواية، وعليه بعض الإباضية كالقطب في بعض كتبه، والشيخ سعيد القنوبي.
(3) أنه يحكم عليه في العمد، والخطأ، والنسيان، روي عن ابن عباس كذلك، وعمر، وطاووس، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي.
ينظر: الماوردي، (الحاوي) 4/ 283 وما بعدها، وابن حزم، (المحلى) 5/ 235، والقرطبي، (الجامع لأحكام القرآن) 6/ 205- 206، والشيخ محمد أطفيش، (شرح النيل) 4/106، والشيخ سعيد القنوبي، (قرة العينين في صلاة الجمعة بخطبتين).
Page 135