Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وفي آثار المالكية لو رآه الصيد، وفزع منه، فمات، قال: ففي وجوب الجزاء عليه ونفيه، خلاف بين أبي القاسم والشهب(1) من علمائهم، فقال أشهب: أحب إليهم، لا شيء عليه إلا إن كانت من المحرم حركة - لعله نفر بها -، وكذلك لو ضرب فسطاطه، فتعلق به صيد، فمات، أو فر الصيد برؤيته فعطب(2)، أو أمر غلامه بإرسال الصيد، فقتله هو ظانا أنه أمره بقتله، فكل هذه الوجوه على الجواب المتقدم(3)، وعندي أن لا جزاء عليه؛ لأنه فعل ما هو مباح له، ولو حفر بئرا للسارق، أو للسبع، فإنه يضمن ما عطب فيه عندهم، وعندي إن حفره في موضع يخاف على الصيد منه ضمن، و إلا لم يضمن، وبه قال أشهب من علماء قومنا(4)، والله أعلم.
ولو أرسل كلبه على أسد، فعرضه صيد فقتله، ففيه خلاف بينهم بين نفي الجزاء ووجوبه(5).
مسألة
قال أصحابنا: من دخل الحرم، ومعه صيد، فإنه يطلقه، وكذلك في آثار قومنا(6)، ومن دخل بلحم صيد، فإنه يدفنه، وقد قيل: إذا أعطاه آخر، فأكله، فإن على من أكله الجزاء، وإذا قتل اثنان صيدا، فعليهما جزاء واحد إلا أن يتفرقا، فعلى كل واحد منهما جزاء، وفي أثر أصحابنا أيضا، قال: ووجدت أن من رمى طائرا على أغصان شجرة، وأصلها في الحرم، [س/102] أنه لا جزاء عليه، إلا إن كانت الأغصان داخلة في الحرم، فإذا رماه على أغصانها، وأصلها في الحل، أن عليه الجزاء، إذا كانت الأغصان في الحرم، والله أعلم.
مسألة
__________
(1) لعله أشهب، وقد سبقت ترجمته ص138.
(2) الدسوقي، (حاشية الدسوقي)، 2/ 121.
(3) االقرافي، (الذخيرة)، 3/ 151.
(4) الدسوقي، (حاشية الدسوقي)، 2/ 120.
(5) الدسوقي، (حاشية الدسوقي)، 2/ 120.
(6) القرافي، (الذخيرة)، 152- 153.
Page 133