١١٣ - " بَاب هَلْ يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ "
١٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًَا فَمَضْمَضَ وَقَال: " إِنَّ لَهُ دَسَمًَا ".
ــ
وقد كان الوضوء من ذلك واجبًا في أوّل الإسلام، ثمَ نسخ بهذا الحديث وأمثاله. والمطابقة: في كونه ﷺ أكل السويق ثم صلى المغرب بعده من غير وضوء.
١١٣ - " باب هل يمضمض من اللبن "
١٣٧ - معنى الحديث: يحدثنا ابن عباس ﵄ " أن رسول الله ﷺ شرب لبنًا فمضمض " أي أن النبي ﷺ شرب شيئًا من اللبن فلما أراد أن يقوم إلى الصلاة، مضمض فمه بالماء ونظفه من ذلك اللبن " وقال: إنّ له دسمًا " أي إن لِلَّبن دسمًا يَعْلَق بالفم، فينبغي لمن شربه أن ينظف فمه منه خشية أن يُحْدِثَ ذلك الدسم في الفم رائحة كريهة يتأذى بها الشارب. أو يبقى منه شيء في الفم فيصل إلى المعدة أثناء الصلاة.
الحديث: أخرجه الستة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنه يستحب لمن شرب لبنًا أو تناول غيره من الأطعمة وأراد الصلاة أن يغسل يديه ويتمضمض قبل أن يصلي سواء كان ذلك الطعام مطبوخًا أو غير مطبوخ تنظيفًا لليد والفم من آثار ذلك الطعام.
ولئلا يصل منه شيء إلى المعدة أثناء الصلاة. ثانيًا: أنه لا يجب الوضوء من اللبن وغيره من الأطعمة الدسمة لأنّه ﷺ شرب اللبن، ثم صلى ولم يتوضأ كما في الحديث. والمطابقة: في قوله " شرب لبنًا فمضمض ".