١٠٦ - "بَابُ صَبِّ النَّبِيِّ ﷺ -وَضُوءَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ "
١٢٨ - عن جَابِرٍ ﵁ قَالَ:
جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي وأنا مَرِيض لا أعْقِلُ، فَتَوَضَّأ، وصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ المِيرَاثُ؟
إِنَّما يَرِثُنِي كَلَالَة، فَنزَلَتْ آيَةُ الْفَرائِض.
ــ
١٠٦ - " باب صب النبي ﷺ وضوءه على المغمي عليه "
١٢٨ - معنى الحديث: يقول جابر ﵁: " جاء رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل " (١) أي جاء النبي ﷺ يزورني في مرض شديد ألم بي حتى فقدت الوعي، فصرت لا أفهم شيئًا " فتوضأ وصب عليّ من وضوئه " أي وأفرغ على جسمي من الماء الذي توضأ منه، فأفقت وشعرت ببعض النشاط " فقلت: لمن الميراث إنما يرثني كلالة " أي لمن يكون الميراث من بعدي وأنا لم أخلف ولدًا، وليس لي أب ولا أم وإنما يرث إخوتي كل مالي، فكيف يكون ميراثهم " فنزلت آية الفرائض " التي في آخر سورة النساء، وهي قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ (٢) إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية رقية المريض، وصب ماء الوضوء
(١) قال الشوكاني: أي لا أفهم، وحذف المفعول إشارة إلى عظم الحال أو لغرض التحميم، أي لا أعقل شيئًا من الأمور.
(٢) الكلالة الذي لا والد له ولا ولد فيرث إخوته كل ماله.