319

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

فَاجتَاح أَهْلَ الدَّارِ حُزْنٌ بَالِغٌ ... وَاجْتَاحَ مِن حَضَرُوا مِن الجِيْرَانِ
فالبِنْتُ عَبْرَى لِلْفِرَاقِ كَئِيْبَة ... وَالدَّمْعُ يَمْلأ سَاحَةَ الأَجْفَانِ
والزَّوْجُ ثكْلَى والصِّغَارُ تَجَمعُوا ... يَتَطَّلَعُوْنَ تَطَلُعَ الحَيْرَانِ
والابنُ يَدْأبُ في جَهَازِكَ كَاتِمًا ... شَيْئًا مِن الأَحْزَانِ وَالأَشْجَانِ
وَسَرَى الحَدِيْثُ وَقَدْ تَسَاءَلْ بَعْضُهُم ... أَوْ مَا سَمِعْتُم عَنْ وَفَاةِ فُلانِ
قَالُوا سَمِعْنَا والوَفَاةُ سَبِيْلُنَا ... غَيْرُ المُهَيْمِنِ كُلُّ شَيءٍ فَانِي
وَأَتَى الحَدِيْثُ لِوَارِثِيْكَ فَأَسْرَعُوا ... مِن كُلِّ صَوْبٍ لِلْحُطَامِ الفَانِي
وَأَتَى المُغَسِّلُ والمُكَفِّنُ قَدْ أَتَى ... لِيُجَلِلُوكَ بِحُلِّةِ الأَكْفَانِ
وَيُجَرِّدُوْكَ مِن الثِّيَابِ وَيَنْزَعُوْا ... عَنْكَ الحَرِيْرَ وَحُلَّةَ الكتَّانِ
وَتَعُودُ فَرْدًا لَسْتَ حَامِلَ حَاجَةٍ ... مِن هَذِه الدُّنْيَا سِوَى الأَكْفَانِ
وَأَتى الحَدِيْثُ لِوَارِثِيْكَ فَأَسْرَعُوا ... فَأَتُوا بِنَعْشٍ وَاهِن العِيْدَانِ

1 / 321