318

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

خَلَقَ البَرِيَّةَ كُلَّهَا مِن أَجْلِ أَنْ ... تَدَعْوُهُ بِالإخْلاصِ وَالإذْعَانِ
قَدْ أَرْسَلَ الآياتِ مِنْهُ مُخَوِّفًا ... لِعَبَادِه كَي يُخلِصَ الثَّقَلانِ
وَأَبَانَ لِلإنْسَانِ كُلَّ طَرِيْقَةٍ ... كَي لا يَكُونَ لَهُ اعْتِذَارٌ ثَانِي
ثُم اقْتَضَى أَمْرًا وَنَهْيًا عَلَّهَا ... تَتَمَيَزُ التَّقْوَى عَن العِصْيَانِ
وَوُلِدْتَ مَفْطُورًا بِفِطْرتَكِ التِي ... لَيْسَتْ سِوَى التَّصْدِيْقِ والإِيْمَانِ
وَبُلِيْتَ بالتَّكْلِيْف أَنْتَ مُخَيَّر ... وَأَمَامَك النَّجْدَانِ مُفْتَتَحَانِ
فَعَمِلْتَ مَا تَهْوَى وَأَنْتَ مُرَاقَبٌ ... مَا كُنْتَ مَحْجُوبًا عَن الدَّيَّانِ ...
ثُم انْقَضَى العُمْرُ الذِي تَهْنَا بِهِ ... وَبَدَأْتَ فِي ضَعْفٍ وَفي نُقْصَانِ
وَدَنَا الفِرَاقُ ولاتَ حِيْنَ تَهْرُّب ... أَيْنَ المَفَرُّ من القَضَاءِ الدَّانِي
وَالْتَفَّ صَحْبُكَ يَرْقُبُوْنَ بِحَسْرةٍ ... مَاذَا تَكُونُ عَوَاقِبُ الحَدَثَانِ
واسْتَلَّ رُوْحَكَ وَالقُلُوبُ تَقَطَّعَتْ ... حُزنًا وَألْقَتْ دَمْعَهَا العَيْنَانِ

1 / 320