Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
الجاش كرا واقدامأ، والمصاف التى ضربت فكنت ضارب كماتها، والمواقف التى اشتدت فكنت فهارج هبواتها، والتدريب الدى أطلق جدك، والتجريب الدى أورى زثدك، [ما] ثغنى عن تجديد الوصايا البسيطة، وتاكي القضايا المحيطة، ومازلت تأحد من الكفار باليمين، وتعظم فتوحك فى بلاد الشمال فكيف تكون لى بلاد اليمين، فاطلب أعداء الله برأ وبحرا، وأجلب عليهم سهلا ووغرا، وقسم بينهم الفتكات قتلا واسرا ، وغارة وحضرا ، قال الله تعالى فى كتابه المكنون : ( ياأئها الدين آمثوا قايلوا الدين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم فملظة واغلموا أن اللةمع المتتين) (1).
وتوفيق الله تعالى يفتح لك أبواب التدبير، وخبرئك لدلك على مراشد الأمر: (وتا يتبئك مثل خبير) (2) .، فأنت تبتدع من المحاسن مالا ئحيط به الوصايا، وتخترع من الميامن ما يتعرف بركاته الأولياء والرعايا، والله سبحانه وتعالى يحقق لأمير المؤمنين فيك أفضل المخايل، ويفتح على يديك مستغلق البلاد والمعاقل، ويصيب بسهامك من الأعداء النحور والمقاتل، ويأخد للإسلام بك ماله عند الشرك من الثارات والطوائل، ولأيضيع لك عملك فى خدمة امير المؤمنين إنه لا يضيع قمل عامل، ويجرى الأرزاق والآجال بين سيبك الفاضل وحكيك الفاصل .
فأعلم هذا من أمر أمير المؤمنين ورسمه، واعمل بموجبه وحكمه ، إن شاء الله تعالى، والسلام عليك ورحمة الله وبركائه (1) سورة التوبة الآية 123.
( سورة فاطر الآية 14
Page 342