338

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

وانفت يزثه هجنة الهدنة، وقال لأوليائه: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) (1) .

وازدرى بخنازيرهم انتظارا لوصولك بأسود الإسلام، وصبر على علم أيك تلبى نداءه بالسنة الأقلام ؛ فكنت حيث رجا وأفضل، وؤحدت بحيث دعى وأمجل: وقرمت فكتب الله لك العلو، وكبت بك القدو: وجمع على التوفيق لك طرقى الرواح والقدو؛ ولم يلبس الكافر لسهامك جئة إلا الفرار، وكان : (كشجرة خييئة اجتلت من قوق الأرض مالها ين قرار) (2) . فلله درك حين قاتلت بخبرك، قبل عسكرك، ونصرت بانيرك، قبل عشيرتك؛ واكرم بك من قادم خطوائه مبروره، وسطواله لأعداء شبيره، وكل يوم من أيامه يغد سييره؛ وإنك لمبعوث إلى بلاد أمير المؤمنين بغث السحاب المسخر، ومقدم فى النية وإن كنت فى الزمان المؤخر؛ وطالع بفئة الإسلام غير بعيد أن يضت الله عليها بلاد الكفار، ورجال جهاد قددناهم من المصطفين الاخيار؛ وأبناء جلاد يشترون الجنة بعزالم كالنار، وغرر نصر سكون العدو بعدها غرور ومونه غرآر.

ولما جرى من جرى دكزه على عادته فى ايحاشت والايحاش منك بكوذب الظنون، ورام وجعتك عن الحضرة وقد قرت بت الدار وقرت بك الغيون ؛ وكان (17) كما قال الله تعالى فى كتابه المكنون : (لقد ابتفوا الفتنة من قبل وقلبوا تك الاثورحتى جاء الحق وظهر أمرالله وهم كارهون) (2) . هنالك تصبت نفوس الإسلام ففتكت به أيديها، وكشفت له عن يطاء العواقب التى كانت منه مباديها، واحده من أخده أليم شديد، وعدل فيه من قال : (وما ربك بظلام (1) سورة الانفال الآية 39 .

() سورة ابراهم الآيه26.

(4 سورة التوبة الآية48.

33

Page 338