302

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

والحمد لله الذى أوضح أنوار الحقائق بأنبيائه الهداة، وأبان برسله الأسناء لعباده سناهج النجاة ، وجعل العمل بمراشدهم ذريعة الموقتين إلى على السنازل ورفيع الدرجات، وختمهم بأفضلهم نفسا ومحتدا، وأحقهم بأن يكون لكفاءتهم سيدا، محمد هادى الأنام ، والداعى إلى الإسلام، والمخصوص بانشقاق القسر وتظليل الغمام واورث أخاه وابن عمه باهر شرفه وبارع علمه، وافرده بإسامة البشر وخص، وأفرها فيه وفى عقيه إلى يوم القيامة بجلى النص، فأصبحت الإمامة للسلة الحنيفية قواما، ولأسباب الشريعة بأسرها نظاما، ونقل الله نورها فى أنمة الهدى من نسله فتناولها الآخر من الأول، وتلقاها الأكسل عن الأكسل، فكلما رام معاند يحيف نورها، أو قصد منافق اخفاء ظهورها زاد أنوارها إشراقا ووجد لبدورها إكسالا واتساقا، ومكن قواعد (119) دولتها وإن رحزحها الغادرون، وأحكم معاقدها وان جهد فى حلها الماكرون ؛ يريدون ليطفتوا نور الله بأنواهم، والله ستم نوره ولو كره الكافرون، والحمد لله الذى حفظ بأمير المؤمين نظام الخلافة واتساقها، وحمى لمياسنه دوحة الأمانة وأبقى نضرتها وابراقها، وأورت خصانص الأمة الراشدين فى آباته، وأودعه سرائر دينه المصونة فى صدور أتبيانه، وأيده بموارد الإرشاد والإلهام ، وجعل طاعته فرضا مؤكدأ على كافة الأنام، وخصه بالتوفيق والعصمة، وافاض للأمة به سجال الرحمة، وأبرم بأمانته أمر الملة وجعله من الهداة (1)، قال جل وعلا فيهم: (وجقلناهم أيمة يهدون بآموتا وأوحيتا إلنهم فغل الخيرات وإقامة الصلاة وإيتاة الزكاة وكائوا تنا عايدين) (2) .

(1 الاصل: ((هداة)).

(7) سورة البقرة الآية 11 .

Page 302