Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
هده نسخة مكاتبة إلى الأفضل بن ولخشى، وزير الحافظ لدين الله الفاطمى، أحد خلفاء الفاطميين بالديار المصرية، حين قرر الحافظ نعوئه: السيد، الأجل (343) الأفضل، أمير الجيوش، سيف الإسلام، ناصر الأنام، كافل لضاة السسلمين، وهاد دعاة المؤمين. وهى : (أما بعد، فالحمد لله الدى تفرد بالإلهية، وتوحد بالقدم والأزلية، وأبدع من يرا وخلق، وأنشاهم من غير مثال سبق، واصطفى لتدبيرهم فى أرضه من بعثه برسالته، وجعل ما جاعوا به من الشرائع من أتارة لطفه بهم ودلالته ؛ وصلى الله على جدنا محمد وسوله الدى جعل رتبته أخيرا وثبؤته أولى، فكان أفضل من تقدمه تبيا وسبقه رسولا؛ وعلى أخيه وابن عمه أمير المؤمنين على بن أبى طالب الدى ذخره لخلافته، وأيده بوزارته؛ مع كؤنه هن منزلة الاصطفاء: وتاييد الوحى الظاهر سن غير خفاء؛ بحيث لا يفتقر إلى وزير، ولا يحتاج إلى ظهير؛ وانما جعل ذلك تعليمأ لمن يستخلفه فى الأرض من عباده ، وتمثيلأ تص جل وعز- الى قصده واعتماده: لما فيه من ضم النشر وصلاح البشر؛ وشمول المنافع ، وعموم الخيرات التى أين فيها من مدافع، وعلى الألمة من ذريتهما العاملين بمرضاته، والمتقين له حق ثقاته، والكافلين لكل مؤمن بأمانه يوم الفزع الاكبر وتجاته، وسلم عليهم أجمعين، سلاما متصلا إلى يوم الدين.
والحمد لله الدى جعل النقم التى أسبفها على أهير المؤمنين، بحسب ها اختصه به من منزلته التى فضله بها عاى جميع العالمين؛ فجعله خليفة هى الأرض، والشفيع لمن شايعه يوم الحساب والعرض، وأجزل له من ينيه مالا يناهضه شكر إلا كان ظالعا، ولا يقابله اعتداد إلا استولى عليه العجزفلم يكن 292
Page 296