291

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

يخاف لديه الثقة الناصح، ولا يخشى عاديتة الأمين فى خديته المجتهد الكادح.

والدى يدعو المتصرف إلى أن يحمل نفسه على الخطة التكراء، فى الاحتجار والاركشاء ، أحد أمرين : إما حاجة تضطره إلى ذلك، (وإما) جهالة تورذه المهالك ؛ فان كان محتاجا، سد رزق الخدمة فاقته، ورجا الراجون برعة من مرض الإسفاف وافاقتهة، وإن كان جاهلا، فالجاهل لا يبالبى على ها أقدم عليه، ولا يفكرفى عاقبة ها يصير أهره إليه : وين جمع هدين القسمين كانت نفسه أبدا تسف ولا تعفا، ويده تكف ولا تكف، ووطاته تثقل ولا تخف، فلا ترب من تنؤه وعف، ولا أثرى من رضى لنفسه بدنيء المكسب وأسف .

وما يستزيدك أمير المؤمنين على ها عندك ين حسن التانى والاجتهاد فى اصلاح الفاسد، واستصلاح المعاند، واستفاءة الشارد بالمعصية إلى طاعته، واعطاء رجال الدولة ما توجب لها حقوق الخدمة من فضل نعمته .

وأمير المؤمنين يقول بعد ذلك قولا يؤفر عنده فى المشرق والمغرب، ويصل إلى الأبعد والأقرب، إن اكثر من وقع عليه اسم الوزارة قبلك إنما تهيا له الحظ والاتفاق، ولم يوقع اسها عليت ويعزف بك أبرها إلا باستجاب واستحقاق، لأنها احتاجت إليك (43) حاجة الرمح على عامله، والعبء إلى حامله، والمكقول إلى كافله ؛ وكم افرجت عن الطريق إليها لسواك، واجتهدت أن بعدوك مقامها اكبارأ له لما عداك.

Page 291