271

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

عواقب إقراضه، وافترض طاعته فى خلقه فالسيد من تلقى طاعة أمير المؤمنين بافتواضه، وأمضى أوامره على الأيام فما يقابلها صرف من صروفها باعتراضه ، وأدار الحق معه حيث دار، وكشف له ما استجن تحت أستار الأقدار، ووقف الغييرة واللصرة على آرائه ورآياته فهو المستشار والمستخار: وألهمه أن يحضظ للأمة غدها كسا حفظ لها يؤتها، وأن يخرى لها توارد تولفيق الارتياد ولا ئطيل حومها، وأن يجعل المؤين على تلج من الصدور، وفلج من الظهور، ويدع عندها برد اليقين بالإشارة على مستؤدع النور، ويجلها على شريعة من الأمر قتشيعها، ويحلها بمتزله الخصب فترتيعها؛ ويعلم ترى خيره ليكون غايتها ومفزعها، ويقرفها من تنتظره فتتخده مالها وترجعها، ويقتدى فى ذلك بسيد المرسلين فى بوم القدير، ويشير إلى من يقوم به المشير مقام البشير.

ولما كنت حافظ عهد أمير المؤمنين والسيد الدى لا بد أن يتوج به السرير؛ والنجم الدى لا بد أن نستطيل إلى أنواره ونستطير، والذخيرة التى أد خرها الله لئيل كل خطر ودفع كل خطير، والسحاب الدى فيه الثج المطير، والنجم المنير والرجم المبير، وقد تجلت لك أوجه الكرامات وتبدت، وتبرحت لك مخطوبات المقامات وتصدت، وطلبتك كفتأ لنيل عقليتها وسكنى مغقلها فما تعدت، وأدت اليك لطايف قهيت من أسرار الحقائق ما أدت؛ وعرقت هن سيماك هدى النبوة، واجتمع لك مزية الشرفين من الطرقين الأبوة والبنوة، وأحذت كتاب الحكمة(283) ومصون اليضمة بقوة، وأجرت القلوب التى بعوارض الشك ممثؤه، وآثرت العقائد التى بنواقض العقد مملوه، وغدت وجوه الأنام بأيامك تجلوه، وتوافقت الألسن على مدحك ولا مثل ما مدخت من الآيات المتلوه، وكنت بحيث تدهب بالأهوال المسلؤه، ولقيل بالآمال المرجوه، ولوأن ركبا ضل لهداه ثوركة فى الليل البهيم ، ولو أن ذكرك شد لتبدى فى الآيات والدكر

Page 271