264

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

ويسأله الصلاة عاى محمر خاتم أنبياله، والخيرة من خلصاثه، الذى شرفه بختام وسله ، وإقرار نيابته فى أهل، صلى الله عليه وعلى أخيه وابن عمه وباب حكمته، على بن أبى طالب وصية فى أيته، وعلى الأنمة الطهرة من ذريته ، مناهج رحمته، وسرج هدايته، وسلم تسليما.

وإن ادله تعالى جعل الخلافة للكافة يمصضمه، ولأهل الإيمان رخمه، تجتع كلمتهم، وتحفظ الفتهم، وتصلح عامتهم، ولقيم فرائضه وستنه فيهم، وئمد رواق العدل والأتئة عليهم ، وتحسم أسباب الكفر والنفاق، وتقمع أهل العناد والشقاق، ولذلك وصل الله حبل الإمامة، وجعلها كلمة باقية فى عقب أوليائه إلى يوم القياية .

ولما نظر أمير المؤمنين بعين اليقين ، واقتبس من الحقيقة قبس [ الحق] المبين، عرف مأيينت عليه الدنيا من سرعة الزوال، وؤشك التحؤل والانتقال، وأن ما فؤض الله إليه من خلافته لا بد أن ينتقل عنه إلى أبنائه الميامين ، كما انتقل عن آبائه الراشدين، فلم يثتر بمواعيدها المحال، وأضرب عما تخدع به من الأمانى والآمال، وأشفق على من كفله الله بسياسته، وحمله رعايته من أهل الإسلام المعتصمين بحبل دعوله ، المشتملين بظل بيعته، عند تقضى شديه ونزوعه الى آخرته ، فى الوقت المعلوم ، بالأجل المحتوم، من انتشار الكلمة، وانبتات اليصمه، وانشقاق القصا، وأراقة الدما، واستيلاء الفتن، وتعطيل الفروض والسن، فنظر لهم بما ينظم شملهم، ويصل خبلهم ويزجر ظلمتهم، ويجمع كلمتهم، ويؤلف أفتدئهم، وراى أن يفهد إلى فلان وليه : لأنه قريته فى علمه وفضله، وعقيبه لى إنصافه وعذله، والملموح من بعده، والمرجو ليوسه وغده، وليأ جمع الله له من شروط الإمامة، وكتله له من أدوات الخلافة، وجبله عليه من الرحمة

Page 264