Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
وخزائمه؛ وبالغ فى الدب عن اشياع الملة، واجتهد فى جهاد أعداء القبلة، ووقف على مصلحة العباد والبلاد أمله، ووقر على ما يخظى عند اللو قوله وعمله، ولم يترك فى قوضاة خالقه مشقة إلا احتمالها، ولا روئة إلا صرفها فى ارشاد خلقه واعملها، حتى بلغ الغاية المحدودة، واستكمل الأنفاس المعدودة، وأحسن الله له الاختيار، وآيرله اللقلة من هده الدار، والزلفى بشكنى دار القرار، والفزر بمصاحبة الأنبياء الأبرار، والحلول فى حظائر قدسه مع آبائه الأنمة الأطهار؛ فسار إليه طاهر السريرة، جميل المهب والصورة، بستوجبأ بسنيه أفضل رضوانه، ممهدا بالتقوى لتدييره اكناف جنانه .
وأمير المؤمنين [يحتسب] عند الله هده الرزية التى عظم بها المصاب، وعظم عند تجرعها الصاب، وأضرمت القلوب نارا، وأجرت الآماق ذما ممارا، وأطاشت بهولها الأكباد بالحرق، وكحلت الأجفان بالأرق : وكادت لهجومها الصدور تقديف أفشتدقها ، والدنيا تنزع تضرتها وبهجتها، وقواعد الملة تضعف وتهى، والخطوب الكارلة تصر ولا تنتهى، فإي لله وإثا إليه راجعون، تسليما لأمره الدى لايذقع، وإذعانا لقضائه الدى لا يصد ولايشع.
وكان الإمام الفلانى لدين الله أهير المؤمنين عند ثقلته جعل لى عقد الخلافية، ونص عالى باوتقاء منصبها المخصوص بالإنافة، وأفضى إلى بسرها المكنون، وأودعنى غامض علمها المصون، وعهد إلى أن أشملكم بالعدل والإحسان، والعطف والحنان، والرحمة والثفران، والمن الرانق الدى لا يكذره امتنان، وأن اكون لأعلام الهدى ناشرا، وبما ارضى الله شجاهرا، ولأحزاب القيلة مظافرا مظاهرا، ولأعدائه الملة مرغمأ قاهرا: ولسنار التوحيد رافعا، وعن حوزة الإسلام بغاية الإمكان دافعا، مع علمه بما خصصت به كرم الشيم، وفطرت عليه من الخلال القاضية مصالح الأنم ، وأتيته من استحقاق الإمامة واستيجابها، ومتحته من الخصايص المبرمة لأسبابها.
Page 260