Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
من المنية منهلا ما برخوا فى رئقه يكرمون، ولمره المشرق يتجرعون، ومعزز ذلك بقوله: (كل نفس ذايقة المؤت وتبلوكم بالشر والخيرفتنة وإلينا ثرجعون) (1).
والحمد لله الدى تصب الأنبياء لمراشده أعلاما، وحفظ ببعتهم من الحق والهدى نظاما؛ وجعل نبؤة جدتا محمد - صلى الله عليه وسلم - لنيواتهم ختامأ، وعضد بوصية أبينا (218) أمير المؤمنين على بن أبى طالب كمالا للدين وإتمامأ واستخلص من ذريتهما أتمة هادين إتقانا لصتعته وإحكاما، وأقام الححة على الأمم بان أقام لكل زمان منهر إماما، وعاقب بين أنوار الإمامة فإدا انقبض نور انبسط نور، وتابع ظهور بدوره ليشرق طالع اثرغارب يغور؛ رحمة شاملة للعالمين، وحكمة تامة حتى يوث الله الأرض وتن عليها وهو خير الواريين، وله يخل نبيأ مع ما شروفه [به] من تناول وخيه وتلقيه، ولا عصم إماما مع اختصاصه بفروع تئصب الإمامة وترقه ، من لقآء المنية ، ووداع الأسنية؛ بل أجل لكل منهم أجلا مكتوبا، وقسح له أمدا محصورا محسوبأ، ولا يصرفه عن وصوله فضيلة، ولا ييل إلى تجاوزه بقوة ولا حيلة، قذرة محكمة الأسباب، وعبرة واضحة لأولى الألباب، وقضية أوضحها فرقائه الدى اقر باعجازه الجاحدون، إذ يقول مخاطبا لنبيه: (وما جعلنا لبشر ين قبلك الخلد اقإين بت فهم الخالدون) (2) .
والحمد بله الدى منح أمير المؤمنين من خصانص الإسامة وأنوارها، وحاز له من دخائرها وأودعه من أسرارها، ما خؤله فاخرثرائها، وأصار له شرف ميراتها؛ وجعله القالم بحقه، والمرشد لخلقه، والماحى بهداه ليلأ من الضلال بهيما، (1) سورة الأنبياء الآية 38.
(2) سورة الأنبياء الآية34 .
Page 258