Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
لتائله فيه دلالة، فإنه ليس بأول ظالم لنفسه، مقاطع لربه، ومطالب ماليس بحقه: وقد خرج قوم على أمير المؤمنين، وغصب قوم حقه، فلم يكن ذلك مما يبطل حقه، ولا يثبت لأولنك حقا.
فإن استدلوا بأن مولانا المستنصر بالله نعته بولى عهد المسلمين، قلتا : وهدا ما لا يثبت به غمامة، فقد ولى مولانا الحاكم بأمر الله عبد الرحيم عهد المسلمين، لم حقق الإمامة لصاحبها، وخلفها لمستحقيها - سولانا الظاهر لاعزاز دين الله -: فلم سلمتم ذلك فى مولانا الظاهر وسنتمود فى هولاتا المستعلى بالله 9 وعبد الرحيم كان أظهو أمرا، وأنبة دكرا، وامكن يدا، وأجلى نصا من نزار؛ فإن قالوا إن عبد الرحيم (1) ليس بولد، وتزارولد، فلنا: إذا جاز للامام أن يقدم من ليس بولد لولاية عهد السسلمين من غير أن يخلف الإماسة فيه، فكيف يجوز أن يقدم من ولده لولاية عهد المسلمين من ليس يخلف الاسامة فيه *إذ ليس جميع ولده أتمة، فالا فرق بين الولد فى ذلك وغير الولد، فلا حجة إدأ فى تقديم إنسان لولاية عهد المسلمين فى ثبوت الإمامة له؛ ومما يؤكد ذلك أن عبدالله أيضأ قد قنده ولاية عهد المسلمين كمثل تقليده ذلك لنزار، وهده خطوط يده الشريفة باقية إلى اليوم شاهدة بذلك .
فأما أن يقولوا إنهما جميعا إمان فمحال: وأئى يكون الحق فى طريقين، والإمامة منقسمة فى شخصين، وأما أن يقولوا : إن أحدهما إمام فقط ؛ فما الدى جعل نزار أولى بها من عبد الله * والمعتى الدى استدلوا به على إمامة نزار هو تقليده عهد المسلمين، فعبد الله مشارك فيه على السوء ، بل عبد الله أولى بذلك لأنه المتأخر هى الزمان، ومعلوم فى احكام الشرايع الطاهرة أن الحكم المتاگر ناسخ للحكم للمتقدم ؛ وأيضأ فان الإماسة تجرى مجرى الوصية، ولا خلاف بين (1) انظر هافات هناص 57، هايش ا.
Page 223