201

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

وكان مما(1) ألقاه إلى، وأوجبه على، أن أغلى محل السيد الأجل الأفضل من قلبه الكريم ، وها يجب له سن التبجيل والتكريم؛ وأن الإمام المنصر بالله كان عندها قهد إليه، ونص بالخلافة عليه ، أوصاه أن يتخد هدا السيد الأجل خليفة وخليلا، ويجعله للإمامية زعيما وكفيا، ويعدق (2) به أسر النظر والتقرير، ويفؤض اليه تديير ماوراء السرير، وأنه عمل بهده الوصية، وحذا على تلك الأمثلة النبوئة، وأسند إليه أحوال العساكر والرعية، وناط أمر الكافة بعزيته الماضية وهمته العلية؛ وكان قدسه بالسداد يرجف ولايجتف، وسيفه من (16) دماء ذوى العناد بكف ولا يكف (3)، ورأيه فى جسم مواد الفساد يرجح ولا يخف؛ فأوصانى أن أجعله لى - كما كان له - صفيا وظهيرا ، وأن لا أسترعنه من الأمور صغيرا ولا كبيرا، وان أقتدى به فى رد الأحوال إلى تكلفه، وإساد الأمور على تدبيره، والناهط ما هط (4) (كذا) الخطب وستقلة، إلى غير ذلك مما استودعنى إياه والقاه إلى من النص الدى يتضؤع تشوه ورياه، نعمة من الله قضت لى بالسيد العسيم، وسنة شهدت بالفضل المتين والحظ الجسيم، (والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليه" (4) .

(ااصل: ((ممن)): 7 لى الأصل : "(ويفدق).

وكف الدمع او الماء أساله، وكف الثانية بمعنى هنع (اللسان) .

4 حدافى الأصل: ولى القاموس : نهطه بالرمح طعنه ؛ ولم يرد لكلمة (ماهط) ذكرفى كتب اللغة، ولد استبدلها عبد الله محلص بلفظة ((مابط) وعرلها لى الهامش بقوله : (والمايط : الجائر) ، والمعنى مع هذا لا يزال غامضا .

انظر: (ابن الصيرفى: الإشارة إلى من نال الوزارة، المقدعة ص 15) .

سورة البقرة الآية 247.

Page 201