184

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

وقد ذكر المقريزى فى نصه جميع الملابسات التى أدت إلى التفكير فى اتابة الكاهل عن آبيه شاور، وهلخصها أن عمورى عندها اتى بجيشه الى مصر فى سسنة 564 ه أمر شاور باحراق عدينة الفسطاط ، ونزل عمورى عند بركة الجيش ثم تقدم لحصار القاهرة، واشتد الحصاو بالأهاين فرأى شاور أن يسعى لمصالحة الفرنج فعرض أن يدفع لهم مبلنا ضخما- هو ألف ألف دينار - على أن ينسحبوا، عند ذلك اشتد الخطب والضيق بالخليقة وبالمصريين، ففكر العاضد فى عزل شاور وتولية أبنه كامل الوزارة، وأرسل القاضى ينوب عنه - يستشيره فى هذا كله.

ونص المقريزى مفصل، ولهدا تؤثر أن ننقله هنا ففيه إيضاح كاف، قال فى وادن سنة 564ه: (واشتد الفرفج فى محاصوة القاهرة وضيقوا على أهلها حتى تزلزل الناس زلزالأ شديدأ وضعفت قواهم، وشاور هو القائم بتدبير الأمور، فتبين له العجز عن مقاومة الفرنج وأنه يضعف عن ردهم وخاف من غلبتهم، فرجع عن مقاومتهم إلى مخادعتهم واعمال الحيلة، فأرسل شمس الخلافة إلى مرى يطلب سنه الصلح على أن يحمل إليه أربعمائة ألف دينار معجلة، فأجاب إلبى ذلك، ويقال : إنه خوفه هن نور الدين، واعتدر أنه لولا الخوف من العاضد ومن معه من المسلمين وإلا سلته البلد، وأنه يقوم له بألف ألف دينار، فتقرر الصلح، على ان شرى قال : لا أسمع من كلام شاور وانه غد أر، لابد من كلام الخليفة العاضد؛ فمشى أبو الفتح عبد الجبار بن عبد الجبار بن إسماعيل بن عبد القوى المعروف بالجليس فاضى القضاة وداعى الدعاة، ومعه الأستاد صنيعة الملت جوهر بين الفرنج وبين الناس حتى لقرر الأمر على تجيل مائة ألف دينار وحمل الباقى بعد ذلك مع القطيعة المقررة كل سنة ، وزيادة عشرة آلاف دينار وعشرة آلاف اردب غلة

Page 184