Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
الأرمن من الوضول إلى القاهرة، قلم يطق بهرام إقامته معه، فولاه الفربية فى صفر إبعاد آله عنه (1)) .
وظل بهرام على سياسته فى استجلاب الأومن إلى مصر، حتى صار سنهم بديار مصر- كما يقول المقريزى - نحو الثلاثين ألف إنسان .
(فعظم ضررهم بالمسلمين، وكثرت استطالتهم، واشتد جورهم، وتظاهروا بدين النصرانية ، واكثروا من بناء الكنائس والديارات، وصار كل رييس منهم له كنيسة بجوار داره، وتفاقم الأمر، فخاف الناس منهم أن يغيروا الملة الإسلامية ويغلبوا على أهل البلاد فيردوها دار كفر، فتابعوا فى الشكاية من أهل بهرام وأقاربه) (2) .
هده الشكاية أثارت اسراء الجيش وقواده فأرسلوا إلى رضوان بن ولخشى متولى الغربية (وكان عقدما فيهم لكثرة نعوته بفحل الأهراء))، يطلبون إليه الحضور لانقاذهم من بهرام وسطوة الأرمن، يقول المقريزى : (فلما وصلت إليه كتب الأمراء تشمر لطلب الوزارة، ورقى المنبر طيبا بنفسه، فخطب حطبة بليغة حرض فيها على الجهاد فى سبيل الله والاجتماع لقتال بهرام وشيعته النصارى من الأرمن) (3 .
واستجاب له تحو ثلاثين الفا من العرب والجند، وخرج متجها إلى القاهرة، فلماقرب نها.
(1) (1 و2و2) المقريزى : العاظ الحنفا، محطوطة سراى، ص 137أ .
Page 159