150

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

الفاطمية زاد نفوذ وزراتها، وبالتالى تعددت ألقابهم بما يدل على اتساع سلطانهم وتركيز القوة والحكم فى أيديهم.

والسجل بعد هذا يدعو الوزير - كما دعاه السجل الأول فى هده المجموعة - إلى رعاية طوائف للائة : الأجناد، والمستخدمين الناظرين فى الأموال من ولاة الدواوين والأعمال، والرعية.

فهويدعوه لرعاية الأجناد ، ويسيهم (رجال دولته) لأنهم ((كتاتب الإسلام ومعاقل الأنام، وأنصار أمير المؤمنين المحفوفين بالإحسان والإنعام)) .

وهناك جديد فى هذا السجل فيما يتصل بالهستخدمين الناظرين فى الأموال، فهويشير إلى خيانة بعضهم وقبوله الرشوة، ويدعو الوزير لدراسة أحوال هده الطائفة ويصنقهم إلى صنفين : صنف يقع فى هذا الإلم لحاجته، ومن واجب الوزير آن يعمل على سد فاقته، وصنف يفعل هدا عن جهل فمن الخير بتره، يقول السجل: (والدى يدعو المتصرف إلى أن يحمل نفسه على الخطة التكراء فهى الاحتجار والارتشاء، أحد أمرين : إما حاجة تضطره إلى ذلك، واها جهالة تورده المهالك ؛ فإن كان محتاجا، وسد رزق الخدمة فاقته، ورجا الراجون برقه من مرض الإسفاف وإفاقته؛ وأن كان جاها، فالجاهل لا يبالى على ما أقدم عليه، ولا يفكر فى عاقبة ما يصير إليه ، ومن جتع هدين القسمين كانت نفسه أبدا تسعف ولاتعف ، ويده تكف ولا تكف، ووطاته تثقل ولا تخف، فلا كرب من تنزه وعف، ولاأثرى من رضى لنفسه بدنى المكسب وأسف): وأما الرعايا بالحضرة وأعمال الدولة فأمرهم - كما يقول السجل-، من المعنى به والمستول عنه، وأمير المؤمنين يطلب من وزيره أن يستشف حيرة الولاية فيهم، فمن ألفاه من الرعية مظلوما أوعز بنصفته ، ومن صادفه من الولاة ظلوما تقدم بصرفه، وحسم مشرته وهعرته .

Page 150