398

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya (al-Juzʾ al-Awwal)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بعض أصحابنا في غير المكيل والموزون رواية أنّه يلزم بمجرّد العقد. ونصّ عليه الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في رواية الميموني. وهو مذهب مال ﵀.
ووجه الأولى: قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، [البقرة، من الآية: ٢٨٣] .فعلى هذا، إن تصرّف الرّاهن فيه قبل القبض بهبةٍ، أو بيعٍ، أو عتقٍ، أو جعله صداقًا، أو رهنه ثانيًا بطل الرّهن الأوّل سواء قبض الهبة أو المبيع أو الرّهن الثّاني أو لم يقبضه. فإن أخرجه المرتهن إلى الرّاهن باختياره زال لزومه وبقي العقد كأنّه لم يوجد فيه قبض. انتهى.
قال في الإنصاف: هذا المهذب وعليه الأصحاب. وعنه أن استدامته في المعيّن ليس بشرط. واختاره في الفائق. انتهى ملخصًا.
فقد عرفت الأصحّ من الأقوال الذي عليه أكثر العلماء - رحمهم الله تعالى ـ، فعليه لا ضرر على الرّاهن لبطلان الرّهن بالتّصرّف إذا لم يكن في قبضة المرتهن. وقد ذكر العلماء أيضًا أنّ المرتهن لا يختص بثمن الرّهن إلاّ إذا كان لازمًا وما عدا هذا القول لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، ويترتّب على الفتوى به من المفاسد ما لا يتّسع لذكره هذا الجواب.
وليس مع مَن أفتى به إلاّ محض التّقليد. وأنّ العامّة تعارفوه فيما بينهم ورأوه لازمًا. وأنت خبير بأنّ هذا ليس بحجّة شرعية، وإنّما الحجة الشّرعية الكتاب والسّنة والإجماع. وهو اتّفاق مجتهدي العصر على حكمٍ ولا بدّ للإجماع من مستندٍ، والدّليل الرّابع القياس الصّحيح، وكذا الاستصحاب على خلاف فيه. فلا إله إلاّ الله، كم غلب على أحكام الشّرع في هذه الأزمنة من التّساهل في التّرجيح. وعدم التّعويل على ما اعتمده المحقّقون من القول الصّحيح. وقد ادّعى بعضهم أنّ شيخنًا الإمام شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب - رحمه الله تعالى - كان يفتي

1 / 389