كما ثبت عن النَّبِيّ ﷺ أنّه قال: "مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ".
وقوله في الحديث الآخر: "وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثةٍ بدعةٌ وكلّ بدعةٍ ضلالة ".
والعبادات مبناها على الأمر والنّهي والاتّباع. وهذه الأمور لم يأمر بها رسول الله ﷺ ولا فعلها الخلفاء الرّاشدون ولا الصّحابة والتّابعون، وقد قال ﷺ في بعض ألفاظ الحديث الصّحيح: "مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".وهذه الأمور ليس عليها أمره ﷺ فتكون مردودة يجب إنكارها لدخولها فيما أنكر الله ورسوله.
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾، [الشّورى، من الآية: ٢١] .وهذه الأمور مما أحدثها الجهّال بغير هدى من الله. والله ﷾ أعلم.
وأمّا حديث التّوسعة على العيال يوم عاشوراء فضعّفه شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن تحصل التّوسعة بدون اتّخاذه عيدًا. والله أعلم.
وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم.
- ١٨ -
بسم الله الرّحمن الرّحيم
من عبد الرّحمن بن حسن إلى الأخ الشّيخ جمعان بن ناصر - سلّمه الله تعالى ـ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد؛
وصل الخط أوصلك الله إلى ما يرضيه وسرّنا ما ذكرت من السّكون واستقامة الحال، والأحوال من فضل الله على ما تحبّ. وجاءك منا خط مع فالح من رجال الأمير عائض. وما ذكرت من عبارة الإقناع: إن الطّلاق يقع في النّكاح الفاسد - وهو المختلف فيه - كالنّكاح